طنجة24_تعليم الفلسفة يشجع على تكوين مواطن منفتح على الحضارة الإنسانية





تعليم الفلسفة يشجع على تكوين مواطن منفتح على الحضارة الإنسانية

أضيف في 5 يناير 2017 الساعة 19:38

جلال الشوهاني*

يبدو أن الجدل الحالي، الذي يدور حول تعليم الفلسفة بالمغرب يتجاهل واقعا أساسيا .. الفلسفة التي تدرس في السنوات الثلاثة في كل الثانويات وفي كل الشعب وفي ستة أقسام من التعليم العالي، تشجع على تكوين مواطن واع بحقوقه وواجباته، متشبث بكرامته وهويته العربية - الإسلامية، مع كونه متسامحا ومنفتحا على الحضارة الإنسانية.

وبالمغرب، يتناول هذا التخصص، الذي يتم تلقينه في مؤسسات الدراسات الإسلامية، الثانوية والعليا، بما فيها القرويين ودار الحديث المرموقة، الموضوعات نفسها التي تدرس في أغلب البلدان الأوروبية، والتي تتمثل بالخصوص في المنطق والميتافيزيقا والأخلاق وعلم النفس والفلسفة السياسية. فأين المشكل؟

بل إن الحصة الزمنية المخصصة لهذا التعليم تفوق عموما مثيلتها المخصصة للتربية الإسلامية، وتشكل المطبوعات في مجال الفلسفة نسبة ثمانية في المائة من الإيداع القانوني سنة 2015.

ويعترف بالإسهام التاريخي للمغرب في نقل الفلسفة الكلاسيكية إلى الغرب في الكتابات التي تؤرخ لهذا التخصص، وهو ما يفسر انتقادات المجتمع المدني والجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة لكتاب مدرسي يظهر فيه عالم دين يندد بتخصص الفلسفة إلى حد اعتباره مؤلفا شيطانيا. وهذا أمر مبالغ فيه.

لقد كان ابن رشد العظيم من بين الأشخاص النادرين الذين حاولوا إجراء مصالحة بين العقل والنقل، وتميز الفلاسفة المغاربة المحدثون الذين ينتمون إلى هذه المدرسة على مستوى العالم العربي.

ويتقبل المرء هذا التوفيق بين العقل والنقل عندما يدرك الربط بين تعليم كتاب الله العزيز وتعليم الحكمة في الخطاب القرآني.

وعندما تمت "خيانة" الفلسفة من قبل الذين أ رادوا اختزالها في مجرد مادية دياليكتيكية لم يتأثر تعليم الفلسفة في المغرب. ويذكر هذا الإفراط بالإفراطات الغنوصية التي أحدثت تيارا تخوفيا في العصر الوسيط.

ويتوفر التلاميذ اليوم على الحق في تعلم، بإشراف من أساتذتهم، أشكال وعلل هذا الجدل بين المتخوفين والواثقين. وهي علة ليست مهددة وليست في حاجة إلى مدافع، خاصة عندما يخشى أن يلعب المدافع، دون أن يقصد، لصالح هؤلاء المتشددين الآخرين.

بطبيعة الحال، تفلت بعض الثغرات في هذا النزاع بالضرورة للأنصار البعيدين. فالمرء يتقبل التوفيق بين العقل والنقل عندما يدرك الربط بين تعليم كتاب الله العزيز وتعليم الحكمة في الخطاب القرآني.

وتعزيز موقع الفلسفة، هو تعزيز لمكانة التساؤل والتأمل والثقافة، علاوة على أن الممارسة الفلسفية تهتم بالمعنى والخطاب والقراءة والكتابة.

و م ع

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

هيئات نقابية تخوض احتجاجات متزامنة مع الدخول المدرسي

نقابيون يستقبلون الموسم الدراسي بالاحتجاج على نائب التعليم

الملك محمد السادس يعطي انطلاقة الدخول المدرسي الجديد

تاريخ المدارس القديمة بطنجة

أمزيان: خطاب 20 غشت حدد رؤية مستقبلية للارتقاء بالتعليم

ارتفاع عدد الممدرسين بجهة طنجة تطوان بأزيد من 48 %

"نيو-إنجلاند".. أول جامعة أمريكية تفتتح فرعا لها في طنجة

تأخر أشغال انجاز ثانوية ببني مكادة يهدد 1200 تلميذ

غضب بين أولياء تلاميذ مؤسسة تعليمية بسبب الزمن المدرسي

مدرسات "عين بوخلفة" يشتكين من إعتداءات وظروف قاسية