طنجة24_توجه لفرض رسوم على طلبة الماستر يعيد جدل مجانية التعليم للواجهة




توجه لفرض رسوم على طلبة الماستر يعيد جدل مجانية التعليم للواجهة

أضيف في 15 يونيو 2018 الساعة 06:00

محمد الإنسي*

مجددا، عاد الجدل في المغرب حول مجانية التعليم، في ظل استعداد الحكومة لمناقشة مشروع قرار يضيف رسوما جديدة للتسجيل في بعض شعب الماستر المتخصصة، باقتراح من وزير التربية الوطنية المغربي سعيد أمزازي.

وتتجاوز الرسوم الجديدة التي تعتزم وزارة التربية الوطنية فرضها 40 الف درهم بالنسبة للعاملين في سلك الوظيفة العمومية و50 الف درهم للعاملين في القطاع الخاص بينما ما يزال التداول حاصلا حول الرسوم التي ستفرض على بعض الطلبة ممن تتوفر عائلاتهم على دخل مرتفع.

وأمزازي الذي سبق وشغل منصب رئيس جامعة محمد الخامس بالعاصمة الرباط، قبل تعيينه وزيرا للتربية الوطنية في 22 يناير الماضي، كان أول رئيس جامعة مغربية يفرض رسوما للتسجيل ببعض شعب الماستر المتخصصة وعقد شراكات مع القطاع الخاص في شعب أخرى ماستر، ذات علاقة بالتسويق والاقتصاد.

وتظهر المعطيات التي حصلت عليها "الأناضول" أن التجربة ستوسع لتشمل جامعات مغربية أخرى وهو الأمر الذي يتزامن مع إثارة أعضاء من المجلس الأعلى للتربية والتكوين لقضية مجانية التعليم بعدما خمد النقاش لفترة.

و سبق للمجلس الذي يترأسه المستشار الملكي عمر عزيمان، أن فجر الجدل بعدما طالب بـ"خصخصة" التعليم تدريجيا.

حدث ذلك في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، وقتها اقترح المجلس الأعلى ، في اجتماع حضره ممثلو المجلس، فرض رسوم تسجيل على "العائلات الميسورة" من الثانوية إلى الجامعة. وأثار هذا المقترح موجة احتجاج في البلاد، ورفض عبرت عنه الأسر إلى جانب النقابات والجمعيات المهنية.

الاجهاز على مجانية التعليم

وفي يناير الماضي، عاد المجلس الحكومي، ليصادق على مشروع قانون لإصلاح التعليم ينص على فرض رسوم تسجيل في مؤسسات التعليم العامة على طلاب المرحلة الثانوية والجامعية، تقول الحكومة إنه سيقتصر تطبيقه على الأسر الميسورة.

وتتهم النقابات التعليمية في المغرب الحكومة بـ "الإجهاز على مجانية التعليم من خلال مشروع قانون يفرض رسوما على التعليم بمؤسسات الدولة"، وترد الحكومة بأن "الأسر الميسورة وحدها دون الفقيرة والمتوسطة، ستكون معنية بهذه الإجراءات ".

وبحسب مصطفى الخلفي، الناطق باسم الحكومة، في مؤتمر صحفي، عقده بالعاصمة الرباط، يناير الماضي، فإن مشروع القانون سيتم عرضه على اجتماع مقبل للمجلس الوزاري يرأسه العاهل المغربي الملك محمد السادس للمصادقة عليه، قبل طرحه أمام البرلمان لمناقشته والتصويت عليه، دون تحديد موعد لذلك.

ويقول الخلفي إنه بموجب هذا القانون "تضمن الدولة مجانية التعليم الإلزامي، الذي يشمل التعليم الأولي للأطفال المتراوحة أعمارهم بين 4 و6 سنوات، والتعليم الابتدائي والتعليم الإعدادي (أي من 4 إلى 15 عاما)".

واعتبر المتحدث الحكومي أن "إصلاح التعليم أولوية وطنية ملحة ومسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة وهيئات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين وغيرهم من الفاعلين في مجالات الثقافة والإعلام والاتصال."

نقاش قديم جديد

النقاش حول "مجانية التعليم" بدأ الحديث عنه بالتحديد منذ المخطط الاستعجالي (برنامج لإصلاح التعليم أطلق عام 2009) الذي ما يزال موضع اتهام وملفاته ما تزال رائجة أمام القضاء بسبب تبديد الميزانية (أحال المجلس الأعلى للحسابات الذي يعنى بمراقبة المال العام بعض ملفات هذا المخطط إلى القضاء ). وقتها قال أحمد أخشيشن وزير التعليم السابق (2007 و2012) إن إلغاء مجانية التعليم صار أمرا ضروريا.

 املاءات البنك الدولي

نجيب أقصبي، المحلل الاقتصادي، يقول للأناضول إن "إلغاء مجانية التعليم هو مطلب قديم للبنك الدولي، والمغرب لم ينفذه خوفا من الاحتجاجات الاجتماعية لكنه يسعى إلى تحقيق ذلك على مراحل دون ان يكون قرارا يتخذ في دفعة واحدة".

ويضيف "هذا واحد من مظاهر السياسة النيوليبرالية للحكومة التي تروم القضاء على القدرة الشرائية للمواطنين، وأرى أن الحكومة تسير بخطوات ثابتة نحو خوصصة التعليم العمومي والإجهاز بشكل كامل على المدرسة العمومية".

بدوره، يرى إسماعيل العمري، الباحث في قضايا التعليم "أن مشروع القانون أحيا السِّجال القديم الحديث، حول إلغاء مجانيّة التعليم، والذي سيؤدي إلى إقبار المدرسة العموميّة، وسيمهد للإجهاز على فئات عريضة من أبناء الطبقة الفقيرة و المتوسطة، الذين سيكون مصيرهم الحرمان و الانقطاع عن الدراسة."

وبينما يؤكد نجيب أقصبي الذي سبق له أن اشتغل مع البنك الدولي، أن المشروع غايته الأولى والأخيرة ضرب الطبقة المتوسطة، يرى العماري أن" تجربة تجربة تسليع وخوصصة التعليم أثبتت فشلها في النهوض بالقطاع التربوي، وتحولت المدارس الخصوصية إلى أوكار للمتاجرة و السمسرة في أحلام المتعلمين، على حساب الجانب المعرفي، وأضحى القطاع الخاص يخيف الأسر بشكل كبير لارتفاع تكاليفه".

*وكالة الأناضول

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

هيئات نقابية تخوض احتجاجات متزامنة مع الدخول المدرسي

نقابيون يستقبلون الموسم الدراسي بالاحتجاج على نائب التعليم

الملك محمد السادس يعطي انطلاقة الدخول المدرسي الجديد

تاريخ المدارس القديمة بطنجة

أمزيان: خطاب 20 غشت حدد رؤية مستقبلية للارتقاء بالتعليم

ارتفاع عدد الممدرسين بجهة طنجة تطوان بأزيد من 48 %

"نيو-إنجلاند".. أول جامعة أمريكية تفتتح فرعا لها في طنجة

تأخر أشغال انجاز ثانوية ببني مكادة يهدد 1200 تلميذ

غضب بين أولياء تلاميذ مؤسسة تعليمية بسبب الزمن المدرسي

مدرسات "عين بوخلفة" يشتكين من إعتداءات وظروف قاسية