طنجة24_زقاق القناديل..رشيد العفاقي يواصل اقتفاء أثر أندلسيي الشتات



زقاق القناديل..رشيد العفاقي يواصل اقتفاء أثر أندلسيي الشتات

أضيف في 24 دجنبر 2017 الساعة 10:28

طنجة 24 - الأناضول

يواصل الباحث المتخصص في تاريخ بلاده والأندلس، رشيد العفاقي، رحلته الطويلة في اقتفاء أثر أندلسيي الشتات الذين تم طردهم من شبه الجزيرة الإيبيرية، عقب سقوط الأندلس في القرن الخامس عشر الميلادي.

وفي كتابه "زقاق القناديل.. حارة الأندلسيين بالقاهرة"، الذي صدر مؤخرا في 130 صفحة عن مطبعة "طوب بريس" بالعاصمة  الرباط، يرصد المؤرخ "العفاقي"، جوانب من علاقة الأندلسيين بالمشرق العربي، وهي العلاقة التي ما يزال "زقاق القناديل" بالعاصمة المصرية، شاهدا عليها حتى يومنا هذا.

ويوضح العفاقي، في حديث للأناضول، أن هذا الكتاب يمثل "جزءا من مشروع كبير يرصد وجود وحضور الأندلسيين في عدد من البلدان العربية والإسلامية".

ويضيف: "الأندلسيون الذين ألجأتهم محنة الطرد إلى البلدان العربية الإسلامية، قد كونوا مجموعات متميزة في المجتمعات التي حلوا بها، وهو موضوع دفعني إلى تأليف هذا الكتاب في إطار مشوار طويل للتنقيب عن أخبار أندلسيي الشتات".

وينطلق الكتاب، من إبراز المكانة التي كانت تحتلها مصر في أفئدة الأندلسيين، حيث كانت محطة رئيسية خلال رحلتهم نحو بلاد الحرمين، وهي العلاقة التي دفعت أغلبية المهاجرين من أهل الأندلس الذين رحلوا إلى المشرق قد اختاروا النزول بمصر ويتّخذوها دار إقامة.

غير أن جذور العلاقة بين الأندلسيين مع مصر، وفقا لما يستعرضه هذا الكتاب، تعود إلى ما قبل سقوط الأندلس بقرون عديدة، وتحديدا إلى تاريخ دخول الإسلام لبلاد الكنانة، وذلك من خلال أسرة قرشية فهرية كان لها دور في فتح مصر، ثم مَرّت السنون والعقود ليتسلم فرد من سُلالتها، وهو يوسف بن عبد الرحمن بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري، حُكْمَ بلاد الأندلس.

فَجَدُّ يوسف المذكور هو عقبة بن نافع الفهري الذي شارك في فتح مصر، وتَوَلّى بعد ذلك فتح المغرب ونَشْر رسالة النور في المغرب الكبير، وكان أوّل الخِطَطِ التي اخْتَطّها عُقبة بن نافع في مصر زُقَاقٌ عُرف فيما بعد باسم: "زُقاق القناديل".

ويشير مؤلف الكتاب، ضمن حديثه للأناضول، أن "المثير للانتباه عند مطالعة كتب التاريخ أنّ الأندلسيين الذين نزلوا بلاد مصر (يعني العاصمة: الفُسطاط ثُمّ القاهرة) كانوا يفضلون الإقامة في هذا الزُّقاق".

ويرجح العفاقي، أن يكون اختيار أهل الأندلس للعيش في "زقاق القناديل"، راجع إلى تلك العلاقة التي جمعتهم بالعائلة القرشية الفهرية التي كان لها نصيب في اختطاط زقاق القناديل، والتي حَكَمَ أحد أفرادها بلاد الأندلس في وقت من التاريخ.

فضلا عن كون موقع هذا الزقاق كان قائما وسط "الفسطاط"، ومُجاورا للمسجد الرئيسي بالبلد، وهو جامع عمرو بن العاص الذي أسندت بعض وظائفه إلى الأندلسيين.

ويشتمل الكتاب على عدة فصول، يتقدّمها فصل يتطرق إلى ما كان للمصريين من سهم في فتح الأندلس ثم إقامة صرح العلوم والآداب بها؛ كما يتضمن أيضا فصولا تسلط الضوء على اختطاط "زقاق القناديل".

ويشتمل أيضاً، أهم المعالم والخطط التي قامت في هذا الحي، تليها فصول بنبذة عن تاريخ الحضور الأندلسي بهذا الزقاق، مرفقة بتراجم عدد من علماء الأندلس الذين حطّوا الرِّحَال بهذا الزقاق العريق.

والمؤرخ رشيد العفاقي، هو باحث مغربي من مواليد سنة 1970 بمدينة طنجة،  اجتاز دراسته الابتدائية والثانوية بها، وتخصص في مجال التاريخ خلال دراسته بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في مدينة مرتيل.

والعفاقي، عضو بمركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث التابع للرابطة المحمدية للعلماء (حكومية)، وله العديد من المؤلفات في مجال تاريخ المغرب والأندلس، حيث يشكل كتاب "زقاق القناديل.. حارة الأندلسيين بالقاهرة"، المؤلف رقم تسعة في قائمة أعماله.

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

الدورة السادسة لمهرجان طنجة بلا حدود تنطلق نهاية شتنبر الجاري

أيــــــامُ الـتـنـمـــيـة الـمـسـتـدامــة الدورة الثـالثة 21 – 23 أكتوبر 2010

الدورة الرابعة لمهرجان سينما الناشئة بمدينة طنجة

" الاطفال في وضعية صعبة وأطفال الهجرة السرية" محور مناظرة متوسطية بطنجة

المسألة الدينية بالمغرب في ندوة فكرية بطنجة

باحثون يؤكدون بطنجة على دور الجهوية في الرقي بنظام الحكامة

افتتاح فعاليات المعرض الجهوي الأول للكتاب والنشر بمدينة طنجة

انطلاق فعاليات الدورة الثالثة من منتدى ميدايز وسط اتهامات للجهة المنظمة بالتطبيع

" أمبيرطو باستي" يحاضر بطنجة حول النباتات والأزهار في المدينة القديمة

تطوان تحتضن الدورة السادسة للفضاء المتوسطي للمسرح المتعدد