طنجة24_الملك يدعو لمزيد من الصرامة للقطع مع التلاعبات بمصالح المواطنين



الملك يدعو لمزيد من الصرامة للقطع مع التلاعبات بمصالح المواطنين

أضيف في 13 أكتوبر 2017 الساعة 19:34

طنجة 24 - و م ع

أكد الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، إرادته السامية في معالجة الأوضاع وتقويم الاختلالات، سواء في ما يخص الإدارة بكل مستوياتها أو في ما يتعلق بالمجالس المنتخبة والجماعات الترابية، التي تواجه تطور النموذج التنموي المغربي.

وأكد الملك محمد السادس، في الخطاب السامي الذي ألقاه  أمام أعضاء مجلسي البرلمان، بمناسبة ترؤسه افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية العاشرة، “إننا لا نقوم بالنقد من أجل النقد، ثم نترك الأمور على حالها. وإنما نريد معالجة الأوضاع، وتصحيح الأخطاء، وتقويم الاختلالات”.

وذكر  الملك بأن افتتاح الدورة البرلمانية يأتي بعد خطاب العرش، “الذي وقفنا فيه على الصعوبات، التي تواجه تطور النموذج التنموي، وعلى الاختلالات، سواء في ما يخص الإدارة، بكل مستوياتها، أو في ما يتعلق بالمجالس المنتخبة والجماعات الترابية”.

وأضاف “إننا نؤسس لمقاربة ناجعة، ولمسيرة من نوع جديد”، مؤكدا جلالته أن “ما نقوم به يدخل في صميم صلاحياتنا الدستورية، وتجسيد لإرادتنا القوية، في المضي قدما في عملية الإصلاح، وإعطاء العبرة لكل من يتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام”.

وفي هذا السياق، شدد  الملك محمد السادس على أنه “وبصفتنا الضامن لدولة القانون، والساهر على احترامه، وأول من يطبقه، فإننا لم نتردد يوما، في محاسبة كل من ثبت في حقه أي تقصير، في القيام بمسؤوليته المهنية أو الوطنية”.

وأكد  الملك محمد السادس، أن “الوضع اليوم، أصبح يفرض المزيد من الصرامة، للقطع مع التهاون والتلاعب بمصالح المواطنين”، مشددا  على أن “المشاكل معروفة، والأولويات واضحة، ولا نحتاج إلى المزيد من التشخيصات. بل هناك تضخم في هذا المجال …”.

وبعد أن ذكر  الملك بأنه “قد وقفنا، أكثر من مرة، على حقيقة الأوضاع، وعلى حجم الاختلالات، التي يعرفها جميع المغاربة”، تساءل جلالته “أليس المطلوب هو التنفيذ الجيد للمشاريع التنموية المبرمجة، التي تم إطلاقها، ثم إيجاد حلول عملية وقابلة للتطبيق، للمشاكل الحقيقية، وللمطالب المعقولة، والتطلعات المشروعة للمواطنين، في التنمية والتعليم والصحة والشغل وغيرها؟”.

وأكد  على أنه يجب، بموازاة ذلك، “القيام بالمتابعة الدقيقة والمستمرة، لتقدم تنفيذ البرامج الاجتماعية والتنموية، ومواكبة الأشغال بالتقييم المنتظم والنزيه”.

ولتحقيق هذه الغاية، أعلن الملك بهذه المناسبة عن قراره السامي إحداث وزارة منتدبة بوزارة الخارجية، مكلفة بالشؤون الإفريقية، وخاصة الاستثمار، وخلية للتتبع، بكل من وزارتي الداخلية والمالية.

وأضاف ” كما نوجه المجلس الأعلى للحسابات، للقيام بمهامه في تتبع وتقييم المشاريع العمومية، بمختلف جهات المملكة”، مستعرضا جلالته في هذا السياق حاجيات الشعب المغربي.

وشدد العاهل المغربي، في هذا الصدد على أن “المغاربة اليوم، يحتاجون للتنمية المتوازنة والمنصفة، التي تضمن الكرامة للجميع ، وتوفر الدخل، وفرص الشغل، وخاصة للشباب، وتساهم في الاطمئنان والاستقرار ، والاندماج في الحياة المهنية والعائلية والاجتماعية ، التي يطمح إليها كل مواطن”.

وأضاف أن المغاربة يتطلعون أيضا لتعميم التغطية الصحية، وتسهيل ولوج الجميع للخدمات الاستشفائية الجيدة، في إطار الكرامة الإنسانية، مبرزا جلالته أن “المغاربة اليوم، يريدون لأبنائهم تعليما جيدا، لا يقتصر على الكتابة والقراءة فقط ، وإنما يضمن لهم الانخراط في عالم المعرفة والتواصل ، والولوج والاندماج في سوق الشغل ، ويساهم في الارتقاء الفردي والجماعي، بدل تخريج فئات عريضة من المعطلين”.

كما أكد، في السياق ذاته، أن المغاربة “يحتاجون أيضا إلى قضاء منصف وفعال، وإلى إدارة ناجعة، تكون في خدمتهم ، وخدمة الصالح العام، وتحفز على الاستثمار، وتدفع بالتنمية، بعيدا عن كل أشكال الزيونية والرشوة والفساد”.

وفي هذا السياق شدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن الاختلالات التي يعاني منها تدبير الشأن العام ليست قدرا محتوما، كما أن تجاوزها ليس أمرا مستحيلا، إذا ما توفرت الإرادة الصادقة، وحسن استثمار الوسائل المتاحة.

وأكد الملك على أن هذه المهمة من اختصاص البرلمان والحكومة والمنتخبين، فهم “مسؤولون أمام الله، وأمام الشعب وأمام الملك عن الوضع الذي تعرفه البلاد”، كما أنهم ” مطالبون بالانخراط في الجهود الوطنية، بكل صدق ومسؤولية، لتغيير هذا الوضع، بعيدا عن أي اعتبارات سياسوية أو حزبية”.

وبعد أن أشار إلى أن الوطن للجميع، ومن حق كل المغاربة أن يستفيدوا من التقدم، ومن ثمار النمو، دعا  الملك البرلمان والحكومة والمنتخبين أن يكونوا ” في مستوى المسؤولية الوطنية الجسيمة، الملقاة على عاتقكم، لما فيه صالح الوطن والمواطنين”.

وشدد الملك محمد السادس، على أن ” إجراء هذه الوقفة النقدية، التي يقتضيها الوضع، ليس غاية في حد ذاته، ولا نهاية هذا المسار”، مضيفا جلالته “إنما هو بداية مرحلة حاسمة، تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، والعمل على إيجاد الأجوبة والحلول الملائمة، للإشكالات والقضايا الملحة للمواطنين”.

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- وبنفس الاسلوب

عتابا

هذا الكلام سبق وان سمعناه من الاب الحسن الثاني . والان نسمعه من الابن الملك الحالي وبنفس الاسلوب الذي يتسم بالتفخيم والتعظيم , ولا شي ء تحقق من الكلام .

في 13 أكتوبر 2017 الساعة 34 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

المجلس الدستوري يرفض طعن "البام" في الانتخابات الجزئية

الفزازي: طي صفحة 16 ماي يتطلب صدّ ماكينة صنع الإرهاب

الاشتراكي الموحد يرسم صورة قاتمة للأوضاع العامة بطنجة

شباط يختار طنجة لانطلاق حملة الترويج لانسحابه من الحكومة

لقاء بين عمدة طنجة ووفد من رجال أعمال هولنديين

شباط بأصيلة: تدبيرالمرحلة لن يتم إلا بشروط الشعب المغربي

العماري : بن كيران عديم الخبرة وحزبه يتقن فن الكلام

الداخلية: جماعة طنجة بصدد دراسة تشييد مطرح عمومي جديد

الوردي يقر بوجود نقائص متشعبة في قطاع الصحة بطنجة

خيي: الكل يتهافت على التعمير وتفويضه يخضع لحسابات