طنجة24_انها فاتنة كالدمية! - منار رامودة



انها فاتنة كالدمية!

منار رامودة
أضيف في 27 دجنبر 2016 الساعة 20:25

انه لمن المؤسف حقا ان تختزل فئة من النساء وظيفتهن الحياتية في التحضير المستمر لمشروع الدمية الفاتنة! فلا هم لهن سوى الادمان على مساحيق التجميل ومراقبة الوزن المثالي و الشكل الأمثل والأنسب والتطلع المستمر الى المرآة دون كلل أو ملل!

هذه الفئة من النساء للأسف الشديد شغلها الشاغل يتلخص في فعل المستحيل من اجل ان تبدو كسنام جمل ظاهرة للجميع(حتى للأعمى والأحول!). وتستمر الحياة بالنسبة لهذه الفئة من خلال الاقتصار على عدد الجماهير والمعجبين الذي يتضاعف يوما بعد يوم.

وللتوضيح فقط فان اهتمام المرأة بذاتها أمر ضروري وطبيعي بل وفطري أيضا, اذ لابأس ولا ضرر اذا اهتمت المرأة بنفسها لكي تكون جميلة في عين نفسها وفي عين الآخر, شرط ألا يتحول هذا الاهتمام الى مرض عضال والأسوأ أن يصبح محور الحياة بالنسبة لها ومنتهى المبتغى والأمل المنشود.

 ان المرأة التي ينحصر جل تفكيرها في مظهرها  وشكلها الخارجي فقط متناسية تماما أشياء أخرى بالغة الأهمية لهي امرأة فارغة المحتوى والقالب وان بلغ جمالها عنان السماء.

والسؤال الأساسي المطروح الموجه لهذه المرأة التي تقضي جهدا وعناءا كبيرين لكي تجد نفسها جميلة كلما نظرت الى المرآة , وماذا عن جمال مرآة الذات؟ ماذا عن جمالك الباطني؟ ماذا عن مرآة عقلك وتفكيرك وثقافتك؟

ان الجمال نعمة من الخالق لكنه يصبح نقمة ما ان لم ينعكس على جوهر الشخص وعلى فكره وحياته برمتها. ان المرأة الجميلة حقا ليست تلك التي تركز على لفتة هنا ولفتة هناك, وغمزة من هنا وغمزة من هناك, وابتسامة فكلمة فعناق فحادثة!!!

ان المرأة الفاتنة حقا هي تلك التي سحرك جمالها وما ان تحدث اليها حتى سلبت عقلك بفكرها وحكمتها ورزانتها وثقافتها ورجاحة عقلها.

ان المرأة الفاتنة حقا هي تلك التي تعمل جاهدة من اجل تنمية ذاتها, تطلع على ثقافات الاخر, تلتهم الكتب, تبدع, تفكر,تتبث للعالم باكمله ذاتها.

ان المرأة الفاتنة حقا هي تلك التي يطغى هدوئها على غضبها, تثور بعقلها وليس بلسانها, امرأة واعية بدورها داخل المجتمع كذات أولا و كمواطنةوصديقةواخت وابنةوزوجة وأم.

ان المرأة الفاتنة حقا هي تلك التي تتبث بأن لها دور فعال داخل المجتمع وبأن عقلها أجمل ملايين المرات من وجهها الجميل.

ان المرأة الفاتنة حقا هي تلك التي تدرك انوثتها فلا تتعدى حدودها فتصبح ذكرا بصيغة أو بأخرى!

ان المرأة الفاتنة حقا هي تلك التي وان خاطبت فيها طبيعتها الأولى لوجدتها "ست البيت" , طباخة ماهرة, وأم فاضلة, وزوجة محبة وصالحة.

ببساطة ان المرأة الفاتنة ليست بدمية ولا بجدار في حاجة مستديمة لطلاء حتى لا يبلى, انها روح وانعكاس لمدى قدرة الخالق الذي أحسن خلقها وكرمها, انها بسلم ودواء, وكتاب لا تخلو صفحاته ولا تنضب. انها امرأة مكرمة في كل شيء فلا يجب عليها سوى ان تسعى للتميز فكريا وللتفرد ثقافة ومكانة وعلما .

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- سيدتي , انستي منار

مرشان

سيدتي , انستي منار : لو توفرت كل هذه الشروط التي ذكرت في المرأة المغربية لاصبح المغرب في مصاف الدول المتقدمة , وودع ومن قرون خلت دول العالم الثالث الذي نحن نسبح في فلكه . المرأة المغربية يهمها الشكل  ( الزواق  ) , ولا يهمها المضمون  ( العلم, الثقافة, المعرفة... ). المرأة بلا علم كوردة بلا عطر . نصف المجتمع عندنا معطل والنصف الاخر اصابه العطب الا من رحم ربك .

في 01 يناير 2017 الساعة 34 : 23

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- عزيزتي منار :

طوريس

تعجبني مقالاتك . ( لقد شهد شاهد من اهلها  ). انت تقولين الحقيقة وكل الحقيقة في بني جنسك , وهذه شجاعة منك . استمري وفقك الله .

في 02 يناير 2017 الساعة 20 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- كبف تصبح المراة اجمل من مظهرها الخارجي

سارة الاندلسي

اختي منار كل ماقلته جميل و لكن انت تعرف ان المراة دائما تطمح بان تصبح احسن امراة يمكن ان تكون كذلك و لكن الجمال لا يكفي اين جمال الروح و جمال الاخلاق و جمال الحنان و العطف على الاخررين

في 05 يناير 2017 الساعة 40 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- انهن كالدميات

بلهوم

لقد اصبحت النساء عندنا خواء يصفر الريح داخلهن .لا علم ولا ادب ولا اخلاق . ما يهمهن مظهرهن فقط . انهن كالدميات ولعب الاطفال , يصلحن ل اللعب .

في 05 يناير 2017 الساعة 41 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


5- ليس هنالك دواء للشرف

طنجاوي

قال عز وجل في كتابه الحكيم فاقم وجهكللدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله صدق الله العظيم
فالله جميل ويحب الجمال ولكن ليس كبعض النساء او الرجال اللدين يعملون عملية التجميل فالتي لها انف طويل تريد تقصيره او ادن او شيايف او بوطوكس لمحاربة التجاعيد رغم ان تقدم في السن يفرض التجاعيد فهده العمليات تعود على اصحابها بالضرر الكبير كما ان زيادة في المساحيق التجميلية تسبب عدة امراض في الوجه لانها اصلا مواد كيماوية ولكن المهم وقبل كل شيء هو ان يكون الانسان معافيا من الداخل وليس من الضروري ان نعمل العكار فوق الخنونة لان الصحة اهم شيء فهده التقنيات العصرية للتجميل سببت في عدة امراض جلدية ومنها سرطان الجلد فجل النساء اصبحوا يكرهون ويخافون من الشيب او الشرف كما نقول فالجمال جمال القلب والروح والانسانية

في 05 يناير 2017 الساعة 43 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق


6- نساء الغرب ونساؤنا

تراتيل الغرام

النساء في الغرب يهتمن بالشكل والمضمون .يمارسن الرياضة ليحافظن على صحتهن ولياقة جسدهن , وبنات ونساء المغرب لا يعرفن الرياضة ولا يقربانيها لشدة كسلهن حتى اصبح شكلهن على هيأة خيمة تمشي في الطريق . اما المضمون , فنساء الغرب مثقفات يعشن عصرهن بما يحمل من علم وتقدم وتكنولوجيا .اما بنات ونساء المغرب فالمضمون عندهن ملغى ومسدود ومقفول لا يقربه علم ولا معرفة ولا تطور انه جامد كالصخر لا حياة فيه .

في 06 يناير 2017 الساعة 15 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

قوة التغيير - فيصل العمراني

أذكروا ولاتـــكم بخير.. !! - محمد سدحي

انحســــــار السياســـــــــة - عبد القادر زعري

قوة التغيير 2 - فيصل العمراني

هل تعود طنجة سياحية ؟ - خالد الرابطي

الوزير الخلفي يصب "الخل" في... !! - محمد سدحي

مساجد المشاكل ومشاكل المساجد - يوسف شبعة

أسرى العهد الجديد - حمزة البقالي

"نوض تقرى" وبجانبها أشياء أخرى.. - يوسف شبعة

هل تحتكر الأحزاب السياسية ممارسة السياسة ؟ - عبد القادر زعري