طنجة24_السياحة في طنجة - عبد اللطيف الادريسي



السياحة في طنجة

عبد اللطيف الادريسي
أضيف في 14 غشت 2017 الساعة 14:48

السياحة في وطني تعتبر من أهم ركائز الاقتصاد، ويتجلى ذلك في خلق مناصب شغل في الفنادق وغيرها، وانعاش التجارة، وجلب العملة الصعبة...الخ.

طنجة العالية اشتهرت بالسياحة، فموقعها الجغرافي على بحرين، وقربها من أوربا وأمريكا، وما حباها الله به من مناظر خلابة تجمع بين الهضبة المرتفعة والغابة والبحر، جعلها قبلة لعشاق الترحال والسياحة....كان السائح الاوربي غالبا اذا حل بطنجة ينزل في فندق، ويتجول بين أزقة مد ينتها القديمة، واذا كان الفصل صيفا نزل الى "بلايا" ليستمتع برمالها الدافئة ومياهها الصافية، وعند الرحيل يأخذ تذكارا من أحد بزارات سوق الداخل...هذا هو العرف السياحي في طنجة الذي استمر الى يومنا هذا ولم يتجدد...

لماذا هذا الروتين ؟؟

ألا يستحق برنامج السائج تجديدا وتنوعا في الخدمة ؟؟؟

طنجة تمددت وتوسعت في الاربعين سنة الاخيرة، ومازال عباقرة السياحة فيها يختصرون كل المدينة في القصبة وسوق برا والكورنيش والبولفار، ويقدمونها للسائح الاجنبي بهذا الوجه.....أليس هذا افتراءً على المدينة ؟؟

طنجة الان هي السواني، وكاسابراطا، ومسنانة، وأحياء مدينة مكادة العشوائية والمنظمة....حومة الشوك، ومغوغة وبير شيفا، وبن ديبان، وارض الدولة، وبير شعيري، ومبروكة، والجيراري والادريسية...

ما العيب اذا زار السائح الاوربي حومة الشوك مثلا ليعرف كيف يعيش الشعب المغربي ؟؟

أين النقص اذا تجول بين دروب بير شيفا ؟؟؟

وهل تُعتبر زيارة طنجة كاملة اذا لم يتسوق السائح في سوق كاسابارطا الشعبي واقتنى منه تذكاراً ؟؟؟ لا أظن

وفي نظري السائح الذي لم يزر أكبر سوق اسبوعي في المغرب و لم يتناول "زلافة بيصر" عند "موتشو" ويشرب "الدكة" في مقهى السعيدي ويشاهد أحد أفلام الاكشن ، فهذا لم يزر طنجة....

في نظري السائح الذي لم يتجول في دروب السواني الجميلة، وأزقة حي كاسابراطا ذات التصميم الاسباني لم يزر طنجة،

في نظري أن من يختصر طنجة الكبيرة في الكورنيش والمدينة القديمة، يكذب على السائح ويقدم المجتمع المغربي على غير حقيقته.

سيقول قائل : ما هذا الهُراء ....ما هذا الوهم الذي تُروجه؟؟؟

هل نملك الامن والبنية التحتية التي تسمح للسائح الاوربي والعربي بزيارة تلك المناطق؟؟

طاحت وجبرناها ــ كما نقول بطنجاويتنا ـ

انها فرصة لتنال تلك المناطق حقها في الامن، والنظافة، والتشوير الطرقي، وترقيم الدروب والمنازل....

انها فرصة لإخراج تلك المناطق وشبابها من العزلة والبطالة....

إنها فرصة ان تتحول بعض المنازل الى فنادق صغيرة أنيقة و مرخصة تستقبل السائح.

إنها فرصة لشباب تلك الاحياء لكسب قوت يومهم اذا مارسوا مهنة الارشاد السياحي للزوار عوض "يتكاو على الحيط"

إنها فرصة للتنمية المحلية .

إنها فرصة للتعريف بالمغربي كيف يعيش حقا بعيدا عن الماكياج في الكورنيش ومقاهيه والمدينة القديمة وبازارتها.

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- تحية أخوة ومحبة لأخي الفاضل الشريف الادريسي

محمد المحمدي

مشكور على هدا الموضوع القيم والدي جاء في وقته بعد الاهتمام الكبير الدي عرفته مدينة طنجة فيجب كما أشرتم أن تغير النمطية في التعامل مع السائح وأن لا يبقى الاهتمام بالسائح الأجنبي فقط وانما يجب الاهتمام كدالك بالسياحة الداخلية لما تعرفه طنجة من توافد كبير من طرف المغاربة قاطبة .ربما أعارضك في مسألة احتكار المدينة القديمة للوفود السائحة فهدا راجع لتاريخها العريق ولمكانتها التي عرفت لدى عمالقة الكتاب والروائيين والمؤرخين فعلى سبيل المثال لا الحصر ولا أصتنقص من أتاي مقهى السعدي فلما تتفوه بدكر مقهى الحافة فهي معروفة على أكثر من صعيض وادا دكرت سوق الداخل فانك تدكر مقر الدبلوماسيات والسياسيين الدي حلقو في تاريخ طنجة .... أكرر شكري أخي الفاضل ومزيدا من العطاء وبالتوفيق

في 15 غشت 2017 الساعة 07 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- سياحة الاحياء السكنية

عبدو

مع احترامي لرأي الأخ عبد اللطيف ، و ما ذهب اليه من تنظير لسياحة بين دروب الأحياء السكنية ، أعتقد أن السائح و من يخطط لرحلاته لن يفكر في زيارة أماكن يخشاها ساكنوها ، فهل وصل الى مسامعنا أن الدول ذات السبق في ترويج السياحة و انشاء المعاهد لتلقين علومها أن خططت لزيارة أرقى دروب أحيائها السكنية . الاستثناء هو المدينة القديمة و الأحياء الأثرية .
السائح الأجنبي لا تهمه كاساباراطا ، و لا شاي السعيدي ،أما بيصارة الموتشو فلا تقوى معدته على هضمها ، أما أن يجلس الى أحد المقاهي ليشاهد فيلما هندي أو الأكشن فهذا ضرب من الخيال . طنجة زاخرة بأماكن و وجهات تستحق الزيارة على سبيل المثال : غابة الرميلات ، أشقار ، سد 9 أبريل ، أصيلا ، الشواطئ ،المآثر التاريخية الخ ، هذه الوجهات في حاجة الى عمليات تجميلية و صيانة دائمة . و دامت طنجة عروسة للمغاربة قاطبة

في 15 غشت 2017 الساعة 41 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- مرحبا بكل الافكار والانتقادات

الادريسي عبد اللطيف

صديقي العزيز ورفيق الدراسة الشريف محمد المحمدي ....
والاخ عبدو ....شكرا على التفاعل
اخي محمد: المدينة القديمة أمنا التي لا نقوى على فراقها، فالأصل أصل...لكن لابد من التجديد والابداع في تقديم المنتوج السياحي المحلي...
أخي عبدو : السائح أنواع وأشكال ورغبات، ولااظن ان السائح الاوربي او الامريكي يجد كل ما يبحث عنه في المدينة القديمة والشواطئ...لهذا يجب ان تكون مستعدين لتلبية جميع الطلبات...فكرتي التي طرحتها في المقال جاءت بعد دراسة شخصية وملاحظات ...شاهدت اجانب يلتهمون البيصر واللوبيا ويشربون الشاي...شاهدت اوربيين يتجولون في "جوطية" كاسابراطا...شاهدت سياحا ازربيين يريدون قضاء حاجتهم الطبيعية ومرحاض السوق في حالة نتنة معفونة....وشاهدت شبابا اوربيين يحملون خقائبهم فوق ظهورهم تائهون في منطقتي السكنية يبحثون عن شخص معين...شاهدت وشاهدت.... ..فلماذا لا نقوم بتصحيح هذه الاخطاء وفتح باب الرزق والتنمية لمناطق شعبية وعشوائية ؟؟؟
لماذا اذا بحث السائح المغربي الوافد الى طنجة عن فندق فهو مضطر للتنقل الى وسط المدينة ؟؟؟ هل القانون يمنع إنشاء فندق في بني مكادة مثلا؟؟
مرحبا بكل الافكار والانتقادات التي تصب في مصلحة مدينتنا الجميلة.

في 16 غشت 2017 الساعة 11 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- السياحة بطنجة : تعليق

عبدو

الأخ المحترم عبد اللطيف
أنا لا أخالفك الرأي ، لأن التنويع في أي منتوج يشجع عتى الاستهلاك . غير أني و بحكم تنقلاتي العديدة بين المدن و القرى الجبلية . آخرها كان خلال شهر يوليوز الماضي اذ قضيت أياما معدودات بين امليل و شمهروش و شلالات أوزود و منابع أم الربيع بعدها قضيت أسبوعا في قرية تارغة الشاطئية . هذه الأماكن كلها تمتاز بمناظر خلابة سواء الجبل أومياه المنابع و البحيرات أو الشواطئ ،و هي وجهات معروفة للأجنبي و المغربي ، فباستثناء امليل و شمهروش فباقي الوجهات منتوجهاالسياحي ضعيف يعتمد العشوائية . و السبب راجع الى عدم تحمل المسؤولية من طرف السلطات الوصية ، و ترك المجال فارغا لممارسات مشينة في حق السياحة . أغلب المناظر الخلابة بالمغرب تم تبشيعها ، عمرانا و اقتصادا و أمنا . على سبيل المثال , شاطئ تارغة فجماله لا ينكره الا الأعمى ، و القرية رغم بؤسها فهي هادئة ليلا . لكن الشاطئ تستعمره الخيام و هي عشوائية لا كهرباء ، ماء الشرب و الاستحمام و المرحاض مؤدى عنه ساعة الحاجة اليها ، الممارسات الأخلاقية المشينة حيث ان نسبة العزاب أكثر من الأسر ، و أغلب الشباب تجدبهم جودة الحشيش المجاور ، السوق عشوائي و الأثمنة غير قانونية ، دور الكراء غالية الثمن بالمقارنة مع وجهات أخرى . و هذا هو القياس العام لأغلب الوجهات السياحية .
عودة الى موضوعنا ، أوافقك الرأي على تنويع المنتوج السياحي ، لكن وجب التخطيط المحكم ، و توفير شروط النجاح و أهمها الأمن . كذلك اعتماد سياحة مستدامة ، لا سياحة موسمية .

في 17 غشت 2017 الساعة 58 : 09

أبلغ عن تعليق غير لائق


5- طنجة الكبرى للجميع

عابر سبيل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل عبد اللطيف الإدريسي يعجبني فيك حبك لمدينة طنجة ، طنجة الكبرى ، طنجة العالية بكل مكوناتها وتداريسها ومناحيها وأحيائها المختلفة شكلا ومضمونا ، يعجبني فيك هذا الحب اللامحدود لمسقط رأسك الذي ينم عن روح الإنتماء والهوية التي بدأت للأسف الشديد تقل عند البعض لسبب أو لآخر .
الفاضل عبد اللطيف : من منا لا يحمل حبا كبيرا لمدينة البوغاز سواء كان من ساكنة المدينة أو ممن أعجبوا وعشقوا هذا الموطن الذي لا يترك لك حرية الإختيار أو التعلق والعشق ، لئن سألت أي مواطن مغربي أو أجنبي حول مدينة طنجة فلن يتأخر في جوابه أنه يهيم عشقا وحبا في هذه الجوهرة المتوسطية التي تفنن الكل في التغزل والهيام بها ، هي محبوبة الجميع ومعشوقتهم والتي لا يرتاح المرء بين ثناياها إلا وهو بين شوارعها و دروبها أو وهو يرتشف كؤوس الشاي والقهوة في مقاهيها التقليدية أو العصرية أو وهو يتذوق الأطباق الشهية والمتنوعة في مطاعمها المختلفة.
وصدقني الأخ الفاضل عبد اللطيف أن طرحك لموضوع السياحة بطنجة أعجبني كثيرا وجعلني أحترمك كثيرا، لأنك طرحت برنامجا ومشروعا ممتازا يمكن أن يغير من
معالم السياحة بطنجة ، السياحة التقليدية المتعارف عليها في السابق والتي تركز على الشواطئ والبازارات والمآثر الجد المحدودة ، السياحة في المفهوم الجديد هي ربط التواصل بين مكونات المجتمع والزائر سواء وطني أو أجنبي السياحة اليوم هي إدماج كل المكونات الوطنية للتعبير عن المنتوج السياحي دون تمييز بين المناطق الحضرية المختلفة للمدينة ، وجعل كل السبل والبنيات في خدمة هذا المنتوج ، إن طرحك في جعل كل الأحياء ومناطق المدينة في خدمة السياحة هو طرح إيجابي وذكي إذا ما استغل استغلالا عقلانيا وبمنظور حداثي يعود على ساكنة المدينة بكل الخير ، ويفتح أبوابا كبيرة في استغلال كل مناطق المدينة والأحياء.
وإثارة موضوع الأمن داخل هذه المنظومة هو الآخر عنصر مهم وضروري ، لأن أي زائر مهما كانت صفته لن يرتاح ولن يفضل البقاء طلبا للإستجمام إلا إذا توفر هذا العنصر ، لأنه الحجر الأساس في العملية والمنظومة بأكملها ، لأن الأمن والأمان هو حجر الزاوية في كل متطلبات السياحة ، سواء السياحة الوطنية أو السياحة الخارجية ، فالسياحة عموما ومن المنظور الجديد لو تم اعتمادها كعنصر اقتصادي مدر للدخل يجب أن يراعى فيها عنصر الأمن أولا إذا ما أريد الوصول إلى نتائج إيجابية ومحفزة للإقلاع الإقتصادي الوطني وثانيا إذا ما أريد دخول عنصر المنافسة خاصة ونحن نتقاسم مع جيراننا نفس الطقس ونفس الطبيعة.
عنصر آخر أثارني ونال إعجابي هو طرحك لقضية البنية التحتية في كل الأحياء وفي كل مناطق المدينة ، لأنه لو تم اعتماد هذه الوسيلة وهذا الطرح فأكيد أن السائح سيصل إلى كل مناطق المدينة وبالتالي استفادة كل العائلات من عائدات السياحة وفتح المجال أمام السائح لمعرفة المدينة أكثر ومن كل الجوانب ، كل حسب قدرته وكل حسب توجهاته في مجال السياحة ، وهذا العمل البنيات التحتية هو عمل ومن واجبات الجماعات الحضرية وكل المكونات المسؤولة التي لها ارتباط وثيق بهذا المجال من قريب أو من بعيد ، وبهذا نكون نقدم أكبر فرصة للإستثمار تدر الربح على كل العائلات وكل المقاولات الصغري والمتوسطة .
وفتح المجال أمام السائح الوطني والأجنبي لمعرفة طنجة وأهل طنجة مباشرة ومن غير ماكياج أو روتوشات مصطنعة أو إظهار المناطق الصناعية والمناطق الراقية قصد إبهار هذا السائح هو في واقع الأمر الضحك على الذقون ولكن لم تم فتح المجال أمام السائح الوطني والأجنبي لمعرفة حقيقة المغربي الذي يجد ويجتهد ويعمل قصد الرقي ببلده وبمنتوجه الذي به يغري السائح ويجعله يحترمه اكثر . زمان المكتب الوطني للسياحة يوم كنا صغارا قد ولى وانتهي ، كنا نذهب ونحصل على كتيبات مطبوع عليها الرجال الزرق والجمال وبعض الآثار وكأني بالمكتب يريد أن يقول للجميع بمن فيهم نحن أن المغرب بلد الرجال الزرق والجمال والآثار ولكن المغرب ليس هذا المغرب بلد جميل ومتنوع الثقافات والعادات والتقاليد ، بلد غني بكل مكوناته وبكل رجالاته وبكل ماتركوه من آثار عبر الحقب والتاريخ .
وهذا الأمر ينطبق على عروس الشمال طنجة فطنجة ليست هي الشوارع الرئيسية المتعارف عليها أو الآثار النمطية التي يريد البعض أن نبصمها للسائح ، لا ، طنجة هي كل ما تحتويه طولا وعرضا وشمالا وجنوبا ، هي كل الساكنة ،هي كل المكونات الطبيعية والعمرانية التي حباها الله ، طنجة هي طيبوبةأهلها وانفاتحهم على كل الأجناس وكل العادات والتقاليد ، طنجة هي هذا المزيج الرائع الذي يندمج فيه الكل ولا تستطيع أن تفرق بين من هو مقيم وبين من هو سائح ، هذه هي طنجة التي نريد باختصار.
فهل يستوعب المسؤولون الدرس ؟ وهل يعوه جيدا ويعوا مصلحة الجميع ؟
وهل نرى اهتماما مستقبلا من طرف العينة الحاكمة للمدينةإرضاء لمصلحة كل
مكونات ساكنة طنجة ؟
ننتظر ...

في 25 غشت 2017 الساعة 59 : 01

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

قوة التغيير - فيصل العمراني

أذكروا ولاتـــكم بخير.. !! - محمد سدحي

انحســــــار السياســـــــــة - عبد القادر زعري

قوة التغيير 2 - فيصل العمراني

هل تعود طنجة سياحية ؟ - خالد الرابطي

الوزير الخلفي يصب "الخل" في... !! - محمد سدحي

مساجد المشاكل ومشاكل المساجد - يوسف شبعة

أسرى العهد الجديد - حمزة البقالي

"نوض تقرى" وبجانبها أشياء أخرى.. - يوسف شبعة

هل تحتكر الأحزاب السياسية ممارسة السياسة ؟ - عبد القادر زعري