طنجة24_حين تخون عشتار! - منار رامودة



حين تخون عشتار!

منار رامودة
أضيف في 19 شتنبر 2017 الساعة 19:57

لا شك في أن الخيانة مهما اختلفت أنواعها ومهما اختلف فاعلها سواء كان رجلا أم امرأة تظل جريمة لا عذر لها و إن أتقن الخونة وتفننوا في صنع وبناء أعذار لها. على الرغم من أن الخائن عادة ما يختلق لنفسه حججا وأسبابا عديدة ليقنع نفسه أنه على صواب لكن مهلا أين الصواب

في إتارة جروح دامية لا تندمل و زرع أشواك في قلب لا يحتمل؟

إن الخيانة مثلها مثل أي جريمة قذرة قد يكون بطلها رجل أو امرأة بغض النظر عن تفاصيل قصتها غير أن خيانة المرأة تبقى الأصعب والأمر وقد لا أبالغ بالقول إن قلت بأنها أكثر ما يقضي على الرجل مهما كانت طبيعة شخصيته فهو لا يقبل ولا يتقبل خيانة المرأة له.

إن المرأة بكيانها وقوتها وقدراتها وجبروتها وذكائها ودهائها وجمالها وحكمتها وفطنتها و مكانتها العظيمة سواء دينيا أو تاريخيا إن استطاعت أن تثبت شيئا واحدا على مر العصور و الأزمنة فلقد أتبتت أنها مثلما باستطاعتها أن تجعل من الدنيا بأكملها جنة لرجل ما فهي في نفس الوقت قادرة على أن تعبد له الطريق للجحيم الأبدي. ولطالما برهنت على ذلك الأساطير القديمة وكتب التاريخ على أن المرأة الإله والمرأة التي قد تكون مصدرا للتضحية والصبر ومصدرا للسعادة والإلهام والحب هي ذاتها من يمكنها أن تكون مصدرا للدمار وللفساد وللرذيلة وللكراهية الساخنة.

وقبل الحديث عن خيانة المرأة وعن أسبابها ودوافعها يجب أن نعلم بأن المرأة أنواع. فكما قد تقدم على فعل الخيانة امرأة طيبة الصيت والسمعة, تقدم بالمقابل على نفس الفعل الدنيء امرأة مثقفة و واعية لجريمتها تمام الوعي. هذا بالإضافة لصنف اخر من النساء ممن لا ترى في إقدامها على فعل مماثل أي سوء أو ضرر. وبغض النظر عن حقيقة أن النساء أصناف و أنواع إلا أن المهم في هذا الموضوع هو لماذا تخون المرأة و ما الذي يدفعها لذلك؟ أما السؤال الأهم هو هل يغفر لها المجتمع والرجل جريمتها أم لا؟

إن أسباب و دوافع الخيانة لا تعد ولا تحصى وحين يتعلق الأمر بالمرأة فالموضوع يكتسي طابع الخطورة ويصير أكثر حساسية منه حين يتعلق بالرجل لسبب بسيط جدا هو أن بعض النساء لا تخون بسهولة إلا إذا كانت دوافعها قوية على عكس الرجل الذي قد يخون دون أن يشعر . وحتى لا يتم اتهامي بالانحياز للمرأة سنوضح ما تم ذكره مسبقا.

إن طبيعة الرجل وجبلته تجعله يميل للأنثى فطريا فتجده مغرما بشكلها وجمالها و متشوقا لمصاحبتها وهذا أمر طبيعي بحكم الطبيعة والفطرة الربانية وهو نفس الشيء الذي يحدث للأنثى حين تجد نفسها في سن معين تهتم أكثر بالرجل و تجعله ضمن أولوياتها ولا ضرر تماما في هذا الشأن . لكن الرجل يختلف عن المرأة في شيء هام جدا وهو أنه حين يقدم على فعل الخيانة فهدفه الأساسي حينها يكون جنسيا محضا على عكس المرأة التي قد تخون عاطفيا فقط أي أنها قد لا تفكر نهائيا في علاقة جسدية. وطبعا نحن هنا لا نعمم وإنما فقط نرصد بعض الحالات التي لا تتعدى خيانة المرأة فيها سوى تغير في المشاعر و الأحاسيس والسبب وراء هذا ناتج عن الاتي ولنجعل هذا النوع من النساء أول صنف من أصناف المرأة التي تتجرأ على الخيانة.

أول صنف من أصناف المرأة التي قد تخون هي امرأة تعيش مع زوجها كالة للغسيل والطبخ والتسلية و الأولاد, امرأة لا ترى تقديرا ولا تسمع كلمة شكر ولا تحظى بنظرة رضى أو ابتسامة. امرأة مثل هذه ترى زوجها يعامل الجنس اللطيف من بنات العائلة أو الجيران أو زميلاته في العمل بمنتهى الرقة والعطف والاحترام فزوجها في الخارج زوجا محترما وراقيا و رومانسيا على عكس حقيقته خلف أصوار بيته حيث يعنفها ويسبها ولا يعريها أي اهتمام. وما أدراك ما الاهتمام! فقد صدق من قال بأن الاهتمام أهم من الحب(إذ أن معظم الخلافات بين الزوجين أو الشريكين عموما يكون مصدرها قلة أو غياب الاهتمام). وخصوصا المرأة فهي عادة ما تحب أن يبدي لها زوجها اهتماما بالغا حتى تشعر بمكانتها لديه كما تحب أن تسمع منه كلاما طيبا قد يغير مجرى يومها ورحم الله الشاعر نزار قباني حين قال " الرجل يعشق بعينيه والمرأة بأذنيها". امرأة مثل هذه تجد نفسها فجأة تحولت إلى إكسسوار إضافي بالمنزل يعاني من انعدام الاهتمام ومن عدم التقدير هي امرأة من السهل جدا أن تنحدر لمستنقع الخيانة دون وعي منها أحيانا إذ سرعان ما تنجرف وراء أي رجل بارع في إثارة الخيال وقادر على جعلها تستقبل نهارها بأبيات شعرية نزارية ويختتم ليلها بألحان كاظم الساهر.

أما الصنف الثاني من النساء التي قد ترتكب جريمة الخيانة هي غالبا امرأة و زوجة محبة لبيتها و زوجها و أولادها تسهر على رعايتهم وعلى إسعادهم لكنها لا تتلقى بالمقابل من زوجها إلا نزوات متكررة وخيانات عابرة باستمرار, امرأة تعيش مع رجل يتقن الوعود بقدر ما يتقن عدم الوفاء بها, رجل خائن تغريه معالم جسد الأنثى حتى وإن لم تكن جميلة المحيا. امرأة كهذه تعيش يوميا مع خيانات زوجية وإهانات مستمرة ومتكررة تشعر في قرارة نفسها بعدم الثقة  فتلجأ إلى الخيانة لتثبت لذاتها أنها مازالت امرأة مرغوب بها .

الصنف الثالث من النساء التي تخون هي نساء تفكر كما يفكر الرجل تماما فهي لا تعتبره أكثر من مجرد وسيلة تسلية وتفتخر بتعدد الرجال من حولها وبجبروتها أمام معظم من يرتمي تحت رجليها راكعا, وهذا النوع من النساء للأسف هن نساء بلا ضمير وبلا قلب و يعانين غالبا من عقد نفسية ولا يشعرن البتة بأي ذنب أو خزي مما يقمن به! هدفهم الأساس هو المتعة.

وبعض الخيانة انتقام حيث تتور المرأة على زوجها الذي خدش كرامتها وكبريائها وأفقدها سلامها الداخلي وحرمها من نعمة الأمان التي كانت تشعر به بجانبه, فتخون انتقاما لنفسها ومنه وتصبح ثائرة في وجه الأعراف والتقاليد وتضرب عرض الحائط مبادئها لأن منتهى خيانتها هو أن ترد الصاع صاعين.

إن مرض الخيانة إن أصاب شخصا  جعله عليل الذهن والقلب والروح ومهما تعددت وتنوعت دوافع هذه الجريمة التي ترتكب في حق أي إنسان رجل أو امرأة فهي تظل جريمة لا تغفر والمرأة التي تلجأ لها انتقاما من زوجها عليها أن تعلم بأنها مخطئة لأن الانتقام بفعل المثل يجعل منها ظالمة عوض أن كانت مظلومة ويجعلها ضعيفة في حين أنها كانت قوية وليس هناك انتقام أفضل من وضع نهاية لعلاقة لا احترام ولا سلام بها.

والحل الأسلم هو الانفصال في حال عجزت المرأة عن الغفران.

وختاما تبقى الخيانة ذنبا مهما كان مصدرها ومهما اختلفت دوافعها حتى إن لم تتعدى حدود الخيال ولا يهم إن كانت خيانة عاطفية أم جسدية  ولقد قرأت صدفة جملة أعجبتني كثيرا وهي تقول "لا فرق بين خيانة الضمير وخيانة الواقع إلا التنفيد".

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- ومن اسباب هذه الخيانة كذلك ...

سرقسطة

ومن اسباب الخيانة كذلك , ان ام الزوجة مارست الزذيلة والزنا والخيانة امام ابنتها , حينما كانت هذه البنت صغيرة, وتكرر هذا الفعل مرارا وتكرارا. وشبت هذه البنت في جو الرذيلة والخيانة . وحينما تزوجت هذه البنت واصبحت زوجة حذت حذو امها . ( هذا مثال حي عشته مع من كانت زوجتي  ) .

في 20 شتنبر 2017 الساعة 03 : 05

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- الخيانة

طنجاوي

الخيانة تبقى خيانة سواء بمبررات او غيرها كما ان في الدين الاسلامي لها نفس العقاب سواء بالنسبة للمراة او الرجل وللخيانة اسباب لا تحصى من الطرفين وفي مجتمعنا المغربي تتمثل في سببين اساسين المال والجنس اما الحب والاخلاص اكل عليه الظهر وشرب فعصرنا الحالي اصبح الزواج مصلحة اجتماعية وهنالك عدة دوافع تجعل من الطرفين الخيانة سواء الجسدية او غيرها فالخيانة ليست الجنس فقط والدي زاد من كثرة الخيانة هي التكنولجيا الحديثة التي ساهمت كثيرا في الخيانة وخصوصا الهواتف النقالة والانترنيت فالمراة كما قال الاسلام كلها عورة بدا من صوتها ولباسها ومشيتها وعطورها فالرجل ضعيف امام المراة وكما نرى في مجتمعنا ان بعض النساء وهنا لا اعمم هم من يجعلون الرجل يتحرشن بهن من خلال لباسهن او حركاتهن او اشياء اخرى فعندما يبدا الكلام بين الطرفين سواء مباشر او بوسائل اخرى تصل الامور الى الخيانة سواء جنسية او جسدية وهدا الموضوع يمكن ان يقال فيه الكثير لان مجتمعنا اصبح مبنيا على المظاهر والكل يريد الافضل

في 20 شتنبر 2017 الساعة 49 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- الخيانة

طنجاوي

الخيانة تبقى خيانة سواء بمبررات او غيرها كما ان في الدين الاسلامي لها نفس العقاب سواء بالنسبة للمراة او الرجل وللخيانة اسباب لا تحصى من الطرفين وفي مجتمعنا المغربي تتمثل في سببين اساسين المال والجنس اما الحب والاخلاص اكل عليه الظهر وشرب فعصرنا الحالي اصبح الزواج مصلحة اجتماعية وهنالك عدة دوافع تجعل من الطرفين الخيانة سواء الجسدية او غيرها فالخيانة ليست الجنس فقط والدي زاد من كثرة الخيانة هي التكنولجيا الحديثة التي ساهمت كثيرا في الخيانة وخصوصا الهواتف النقالة والانترنيت فالمراة كما قال الاسلام كلها عورة بدا من صوتها ولباسها ومشيتها وعطورها فالرجل ضعيف امام المراة وكما نرى في مجتمعنا ان بعض النساء وهنا لا اعمم هم من يجعلون الرجل يتحرشن بهن من خلال لباسهن او حركاتهن او اشياء اخرى فعندما يبدا الكلام بين الطرفين سواء مباشر او بوسائل اخرى تصل الامور الى الخيانة سواء جنسية او جسدية وهدا الموضوع يمكن ان يقال فيه الكثير لان مجتمعنا اصبح مبنيا على المظاهر والكل يريد الافضل

في 20 شتنبر 2017 الساعة 59 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

قوة التغيير - فيصل العمراني

أذكروا ولاتـــكم بخير.. !! - محمد سدحي

انحســــــار السياســـــــــة - عبد القادر زعري

قوة التغيير 2 - فيصل العمراني

هل تعود طنجة سياحية ؟ - خالد الرابطي

الوزير الخلفي يصب "الخل" في... !! - محمد سدحي

مساجد المشاكل ومشاكل المساجد - يوسف شبعة

أسرى العهد الجديد - حمزة البقالي

"نوض تقرى" وبجانبها أشياء أخرى.. - يوسف شبعة

هل تحتكر الأحزاب السياسية ممارسة السياسة ؟ - عبد القادر زعري