طنجة24_الاتحاد الرياضي لطنجة في الطريق الصحيح .. لكن !




الاتحاد الرياضي لطنجة في الطريق الصحيح .. لكن !
أضيف في 4 يناير 2018 الساعة 13:27

الصادق بنعلال

بعد البداية المتواضعة إن لم نقل الضعيفة جدا لفريق الاتحاد الرياضي لطنجة ضمن منافسات البطولة الوطنية الاحترافية لهذه السنة ، تمكن بفضل عوامل مختلفة أبرزها تحمل الإطار المغربي الكفء السيد إدريس المرابط  زمام الإدارة التقنية ، من العودة من بعيد ليتسلق سلم سبورة الترتيب ،  و ينهي مرحلة الذهاب في المركز الثاني عن جدارة و استحقاق ، الأمر الذي أثار انتباه جل المعنيين بالشأن الرياضي الوطني ، و دفع  بالجماهير إلى الحضور المكثف بملعب ابن بطوطة الكبير . فلماذا هذه البداية المتعثرة ؟

لا أحد يشك في قدرة و كفاءة الإطار الوطني السيد بادو الزاكي الذي أسندت إليه مهمة التدريب في مستهل مرحلة الذهاب ، إلا أن العطاء الرياضي للفريق الأزرق تحت إمرته  أضحى شبه كارثي نتيجة و أداء ، مما نفر الجمهور من المدرجات ، و ألقى بغيوم الشك و الريبة في سماء ناد لا نريده إلا أن يكون متألقا ، و سواء أكانت أسباب هذه البداية المحتشمة الطريقة " الصارمة " التي ينهجها السيد بادو الزاكي ، أو الخطة غير الموفقة في انتدابات عدد كبير جدا من اللاعبين دون رؤية فنية واضحة المعالم ، فالنتيجة واحدة ؛ تراجع مخيف في المنجز الرياضي الملموس على أرضية الملعب ، و انحدار نحو الخط الأحمر الذي يشير إلى المصير المجهول لا قدر الله . فكيف تبلورت هذه " الريمونتادا الطنجوية " و في وقت وجيز ؟

بعد إقالة المدرب السابق ، أسندت مهمة القيادة الفنية للسيد إدريس المرابط  الذي استطاع أن يعثر على  التوليفة " السحرية " ، و يعيد الروح إلى عناصر الفريق الشابة ، و يخاطب فيهم نزعة حب الانتصار و الانضباط و الإصرار على النهج القتالي و التمثيلية المخلصة لجماهير تواقة للفرجة و المتعة الرياضية إلى أبعد حدود ، حيث استطاع أشبال " السي ادريس " أن يحصلوا و بشكل مدهش على تسع عشرة نقطة في سبع مقابلات !  فتحية لربان فارس البوغاز و لكل المسؤولين الإداريين  و اللاعبين الذين ساهموا في وضع القطار على سكته الحقيقية لإنجاز التفوق المأمول . لكن ما العمل من أجل الحفاظ على  الصورة المشرفة التي ظهر بها الاتحاد الرياضي ، و الاستمرار في نهج النجاح و التميز ؟

ليس أمامنا سوى العمل الجماعي المحكم التنظيم ، و القائم على احترام الأدوار و المهام  ، و التسلح الفعلي بالذهنية الاحترافية المتعارف عليها دوليا ، إذ على المكتب المسير و نخص بالذكر السيد عبد الحميد أبرشان أن يتواصل في الزمان و المكان المناسبين مع الأطراف المعنية بشأن الفريق من لاعبين و صحفيين و مساعديه على التسيير  ، حتى نضع حدا لكل ما من شأنه الإساءة للروح الجماعية التي تخيم على اللاعبين ، و أن يوفر المجال المناسب للطاقم التقني ليشتغل وفق منظوره الفني دون تدخل من أية جهة ، و على اللاعبين أن يدركوا أنهم أنداد حقيقيون للاعبي الفرق الوطنية الرائدة مثل الوداد و الرجاء ، و ربما أفضل ، لكن يجب الحفاظ على التواضع و الاجتهاد المستمر لتحسين الأداء و الحصول على الرسمية ، خاصة و أنهم يمثلون مدينة استثنائية بكل المقاييس . أما الجمهور الطنجوي فهو ليس في حاجة إلى دروس في هذا السياق ، فيكفيه فخرا أنه أعاد الدفء  للمدرجات الرياضية  الوطنية بمشاهد تشجيعية غير مسبوقة ، إلا  أنه يجب الاستمرار في المساندة الحضارية المألوفة دون ضغوط غير سليمة ( فمن الحب ما قتل ) ، و المطلوب الآن هو الأداء المقنع و الممتع ، و ملء جنبات ملعب ابن بطوطة دون تراخ  ، فالجماهير الطنجوية الأسطورية هي الرأسمال المادي و المعنوي  لفارس البوغاز ، أما الألقاب الوطنية و القارية  فإن لم تأت هذه السنة فقد تتحقق في المستقبل القريب  ، و كل عام الاتحاد الرياضي لطنجة بألف خير ، و سنة سعيدة لكل المغاربة داخل و خارج أرض الوطن .

 

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- مقاطعة المدرجات

سعيد موساوي

انا ارى لافائدة من ملأ المدرجات ولايهمني الصعود او النزول او الطيران لفريق اتحاد طنجة هذا يهم عناصر الفربق فحضوري الى تشجبع الفريق يتطلب مني أداء فاتورة الملعب فاتورة التنقل فاتورة الطعام احتكاك وملاسنات مع أشخاص لاأعرفهم وقد ينتهي بي السبيل في المبيت في الكوميسارية تحت قسوة البرد و الزرواطة فهل ياترى ستحل علي عناصر اتحاد طنجة لمؤازارتي ؟ أم ستتركني وحيدا أعاني؟؟ اول من سيكون بجانبي هي والدتي ولبس عناصر الفريق لهذا سأشجع والدتي بدورها على ممارسة رياضة المشي الخفيف
وسأنضم لتشجيعها في زيادة المسافة و عدد الخطوات وفي نهاية الموسم ستحصل والدتي على 1000 خطوة واتحاد طنجة على 50 نقطة

اتحاد طنجة قد يفوز بالبطولة وولدتي ستفوز على المرض وتتخلص من فريق داء السمنة وتتصدر زعامة الأصحاء

في 25 يناير 2018 الساعة 58 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

قوة التغيير - فيصل العمراني

أذكروا ولاتـــكم بخير.. !! - محمد سدحي

انحســــــار السياســـــــــة - عبد القادر زعري

قوة التغيير 2 - فيصل العمراني

هل تعود طنجة سياحية ؟ - خالد الرابطي

الوزير الخلفي يصب "الخل" في... !! - محمد سدحي

مساجد المشاكل ومشاكل المساجد - يوسف شبعة

أسرى العهد الجديد - حمزة البقالي

"نوض تقرى" وبجانبها أشياء أخرى.. - يوسف شبعة

هل تحتكر الأحزاب السياسية ممارسة السياسة ؟ - عبد القادر زعري