طنجة24_بني مكادة.. لحظة شعر!! - محمد سدحي



بني مكادة.. لحظة شعر!!

محمد سدحي
أضيف في 4 أبريل 2018 الساعة 17:57

"العوامة "!

أو الحديقة الخلفية لحاضرة "بني مكادة الكبرى"..  تناديني.

وعلى الطرف الآخر من خط الحبجميل الذكر، صديق الطفول والشباب وباقي الأيام، العزيز حفيظ شنكاو الذي لا تردله دعوة، ولا تُخلف مواعيده.

الوقت زوال والطريق دائرية وأشياء كثيرة تدور في الرأس، تنبش في رمل الذاكرة البلوري.

"العوامة "!

طريقنا الربيعي، ونحن براء من صخب المدينة الكبيرة، إلى منتزه "سيدي حساين" وسوق "أربعاء عين  دالية" الأسبوعي... تين وزيتون وسمن وعسل وبيض وزبدة وشواء وكل ما تجود به أرضنا المباركة. وحب وسكينة وكنوز القناعة التي لا تفنى.

"العوامة "!

طريقنا الزراعي إلى حضرة للافطوم "الوقَّاعة" رضي الله عنها؛ لسان الحرير الذي يجوب أركان العين فيبقيها سليمة من كل المنغصات وعوالق الغبار المتطاير وشظف الحياة...

"العوامة "!

طريقنا القبلي، نحن أهل بني مكادة القديمة، إلى بيت الحمامي الأب الله يجدد عليه الرحمات، الرجل الذي قال للقايد، ذات دورة استثنائية لمجلس الجماعة: أنا أقرر وأنت تنفذ. فما كان لصاحب السلطة إلا أن لجم لسانه وخفض من نبرة صوته تجنباً لغضبة أهل الفحص، أهلنا..

وفي غفلة منا، وفي سياق الزحف العمراني الكاسح الذي اجتاح مدينة الشموس، لم نعد نميز بين الجهات الأربع في بني مكادة العامرة.

وأدركت فيما بعد، لمحاسن الإدراك، أن الحمامي الإبن ( ننادي بعضنا البعض "العائلة") أنشأ مؤسسة تعليمية كبيرة أطلق عليها اسم: معهد المدارك. وعينفيها صديقنا المشترك حفيظ منسقاً تربوياً، وهو أهل وزيادة لهذه المهمة.

الفصل ربيع. والدنيا شعر. والحضور براعم في مقتبل الزهور.

وليس من النوستالجيا أن تحضر بني مكادة المجيدة، في استرجاع لزمن جميل مضى، ولم يحضر الشاعر والاعلامي اللامع سعيد كوبريت، والفنان المثابر سعيد الزميت والشاعر الطويل قامة وإبداعاً أحمد الحريشي والمخرج الفني الوديع المتميز أنوار المير والشاعر الهادئ سعيد الجابري..

إنها لحظة وفاء بطعم الشعر لمنطقة منحتنا أسباب الحب، أخذاً وعطاءً.

ويسر الداعي لكم بالخير أن يكرَّم في منطقة تجري في عروقه مجرى دم الحياة.

ومحبة خالصة على حسن الاستقبال والضيافة: الأستاذ خالد المدير التربوي، وصديقي الأستاذ جمال اللوه. والطاقم التربوي  والاداري للمؤسسة وكافة التلميذات والتلاميذ.

 -         نلتقي!

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- يؤسفني القول

طوريس

يؤسفني  ( يا سي سدحي  ) القول ان بني مكادة ليس فيها ما يسر ويفرح , وليس فيها مايثنى ويمتدح . عهدنا ببني مكادة انها مرتع للاجرام والمجرمين , وما زالت . وكنت اتحاشاها وما زلت .

في 04 أبريل 2018 الساعة 14 : 23

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- شموس طنجة

م س

محبة خالصة  (سي طوريس ).
لست سوى طفل لا يبرح حضن أمه.
وبني مكادة عندي تاريخاً وجغرافية، طواعية وإكراها مبتدأ ومنتهى العالم.
مع اعتزازي بمدينة الشموس، على حد تعبيرك الجميل.
نلتقي !

في 05 أبريل 2018 الساعة 11 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- الى م س .

طوريس

نعم اني طفل لا ابرح حضن امي . هذا خير وأسلم من ان أرمي نفسي الى التهلكة , واجعلها عرضة للمجرمين وقطاع الطرق . بني مكادة دأبنا بها انها مرتع للاجرام والمجرمين . واخشى ان تكون واحدا منهم يا سي سدحي . وخشيتي مردها انك تدافع عن بني جنسك .




في 05 أبريل 2018 الساعة 58 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- الى م س  ( محمد سدحي  ) .

ليلى العامرية

من خلال ردك على المعلق 1 , يظهر انك  ( سلكوط  ) تنقصك التربية والاخلاق . وهذا حال من يدعي الكتابة عندنا .

في 06 أبريل 2018 الساعة 38 : 04

أبلغ عن تعليق غير لائق


5- الى محمد سدحي

طوريس

امي توفيت رحمها الله من مدة طويلة وانا ابن السنتين , لا اتذكرها . والان يأتي محمد سدحي ويذكرها استهزاءا .  ( الله ينعل اللي ما كيحشم  ) .

في 07 أبريل 2018 الساعة 30 : 07

أبلغ عن تعليق غير لائق


6- توضيح

محمد سدحي

للاسف، الضمة لم تظهر على تاء المتكلم في كلمت لست. الامر لا يتعلق بتاء المخاطب. لذلك اتفهم ردة الفعل في التعليق على التعليق.
وليس من شيم العبد لله ان يمس الامهات بسوء. وكان القصد بالحضن بني مكادة التي مهد الحياة بالنسبة الي.
وبه وجب التوضيح والله شاهد.

في 07 أبريل 2018 الساعة 14 : 23

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

قوة التغيير - فيصل العمراني

أذكروا ولاتـــكم بخير.. !! - محمد سدحي

انحســــــار السياســـــــــة - عبد القادر زعري

قوة التغيير 2 - فيصل العمراني

هل تعود طنجة سياحية ؟ - خالد الرابطي

الوزير الخلفي يصب "الخل" في... !! - محمد سدحي

مساجد المشاكل ومشاكل المساجد - يوسف شبعة

أسرى العهد الجديد - حمزة البقالي

"نوض تقرى" وبجانبها أشياء أخرى.. - يوسف شبعة

هل تحتكر الأحزاب السياسية ممارسة السياسة ؟ - عبد القادر زعري