طنجة24_خطاب 20 غشت يغيب الشأن الوطني وينكب على السياسة الخارجية



خطاب 20 غشت يغيب الشأن الوطني وينكب على السياسة الخارجية

أضيف في 20 غشت 2017 الساعة 20:59

طنجة 24 - متابعة

خلافا للتكهنات التي أثيرت حول تخصيص الملك محمد السادس، لخطاب ذكرى ثورة الملك والشعب، للشأن السياسي الوطني، انصب مضمون الخطاب الملكي مساء اليوم الأحد، على مواضيع مرتبطة السياسة الخارجية، على رأسها الشأن الإفريقي، حيث أكد الملك محمد السادس، أن التزام المغرب بالدفاع عن قضايا ومصالح إفريقيا " نهج راسخ، نواصل توطيده بكل ثقة واعتزاز".

وقال  الملك محمد السادس، "إن التزام المغرب بالدفاع عن قضايا ومصالح إفريقيا ليس وليد اليوم. بل هو نهج راسخ ورثناه عن أجدادنا، ونواصل توطيده بكل ثقة واعتزاز". مؤكدا أن ثورة الملك والشعب تعتبر أكثر من ملحمة وطنية خالدة، جمعت ملكا مجاهدا، وشعبا مناضلا، من أجل استقلال المغرب، وعودة ملكه الشرعي، وشكلت محطة مشرقة في تاريخ المغرب تجاوز إشعاعها وتأثيرها حدود الوطن، ليصل إلى أعماق إفريقيا.

وأضاف  أن هذه الثورة ألهمت بشكلها الشعبي التلقائي وبقيم التضحية والوفاء التي قامت عليها حركات التحرير بالمغرب الكبير وبإفريقيا من شمالها إلى جنوبها، وعمقت الوعي والإيمان بوحدة المصير، بين المغرب وقارته، بداية من الكفاح المشترك، من أجل الحرية والاستقلال ،ثم في بناء الدول الإفريقية المستقلة على أساس احترام سيادة بلدانها ووحدتها الوطنية والترابية.

وأبرز  الملك محمد السادس، أن هذا العمل التضامني يتواصل من أجل تحقيق التنمية والتقدم المشترك، الذي تتطلع إليه كافة الشعوب الإفريقية، موضحا أنه "استلهاما لمعاني وقيم هذه الثورة المجيدة لم يكن غريبا أن يتخذ المغرب، منذ بداية الاستقلال، مواقف ثابتة، ومبادرات ملموسة لصالح إفريقيا".

وأشار  إلى أن هذه المبادرات تمثلت بالخصوص في المشاركة في أول عملية لحفظ السلام في الكونغو سنة 1960، واحتضان مدينة طنجة، في نفس السنة، لأول اجتماع للجنة تنمية إفريقيا، وإحداث أول وزارة للشؤون الإفريقية في حكومة 1961 لدعم حركات التحرير. وقال  إن هذه الجهود الصادقة، لأجل شعوب إفريقيا، توجت سنة 1961، باجتماع الدار البيضاء الذي وضع الأسس الأولى لقيام منظمة الوحدة الإفريقية سنة 1963.

وأكد  الملك محمد السادس، أن رجوع المغرب إلى المؤسسة الإفريقية يشكل منعطفا دبلوماسيا هاما في السياسة الخارجية للمملكة. معتبرا إن توجه المغرب نحو إفريقيا لم يكن قرارا عفويا، ولم تفرضه حسابات ظرفية عابرة، بل هو وفاء للتاريخ المشترك، وإيمان صادق بوحدة المصير، وثمرة تفكير عميق وواقعي تحكمه رؤية استراتيجية اندماجية بعيدة المدى، وفق مقاربة تدريجية تقوم على التوافق.

وأبرز الملك محمد السادس، أن السياسة القارية للمغرب ترتكز على "معرفة دقيقة بالواقع الإفريقي، أكدتها أكثر من خمسين زيارة قمنا بها لأزيد من تسعة وعشرين دولة، منها أربعة عشر دولة، منذ أكتوبر الماضي، وعلى المصالح المشتركة، من خلال شراكات تضامنية رابح-رابح". مضيفا أن رجوع المغرب إلى المؤسسة الإفريقية تعتبر نجاحا كبيرا لتوجهنا الإفريقي "رغم العراقيل التي حاول البعض وضعها في طريقنا. وهو أيضا شهادة من أشقائنا الأفارقة على مصداقية المغرب ومكانته المتميزة لديهم"، مجددا بالمناسبة "عبارات الشكر والتقدير لكل دول القارة التي وقفت إلى جانبنا. وحتى تلك التي لم تساند طلبنا، واثقا أنها ستغير موقفها عندما تعرف صدق توجهاتنا".

وأضاف  عاهل البلاد، أنه إذا كان هذا الرجوع هاما وحاسما، إلا أنه ليس غاية في حد ذاته، مؤكدا أن إفريقيا كانت وستظل في مقدمة أسبقيات المملكة وأن ما يهم المغرب "هو تقدم القارة الإفريقية وخدمة المواطن الإفريقي".

وأشار  الملك محمد السادس، إلى أنه من أهمل القارة الإفريقية، أو قلل من مكانتها، بعدم الاهتمام بقضاياها أو بسياسة شراء المواقف، "فهذه مشكلة تخصه وحده"، مبرزا أن المغرب يعتبر أن إفريقيا هي المستقبل "والمستقبل يبدأ من اليوم". وقال  في هذا الصدد "من يعتقد أننا قمنا بكل ذلك، فقط من أجل العودة إلى الاتحاد الإفريقي، فهو لا يعرفني" ، مشددا على أن الوقت الآن "هو وقت العمل. والمغرب حريص على مواصلة الجهود التي يقوم بها داخل قارته منذ أكثر من خمسة عشر سنة".

كما أكد أن رجوع المغرب إلى مؤسسته القارية لن يؤثر على علاقاته الثنائية القوية مع بلدانها وعلى البرامج التنموية التي وضعها معها، موضحا أن هذا الرجوع، ليس إلا بداية لمرحلة جديدة من العمل مع جميع الدول من أجل تحقيق شراكة تضامنية حقيقية، والنهوض الجماعي بتنمية قارتنا والاستجابة لحاجيات المواطن الإفريقي.

وأضاف قائلا "إننا بصدد بناء إفريقيا واثقة من نفسها، متضامنة ومجتمعة حول مشاريع ملموسة، ومنفتحة على محيطها" مشيرا إلى أن نفس المنظور التكاملي دفع المملكة لإضفاء طابع رسمي على رغبتها في الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا. معربا عن شكره لقادة دول المجموعة على إعطاء موافقتهم المبدئية على انضمام المغرب إليها كعضو كامل العضوية. مبرزا أن هذه المنظمة هي امتداد طبيعي للاتحاد الإفريقي، وأن انضمام المغرب إليهما سيساهم في تحقيق التقدم الاقتصادي، والنهوض بالتنمية البشرية بالقارة.

وقال الملك محمد السادس " إنه قرار سياسي تاريخي، يشكل علامة بارزة، على درب تحقيق الاندماج الاقتصادي، الذي لا يمكن تصوره إلا كنتاج لكل التكتلات الإقليمية، خاصة في سياق أصبحت فيه التجمعات الجهوية، قوة وازنة في السياسة الدولية". وأكد أن المملكة المغربية ستعمل، من موقعها داخل المجموعة، على إرساء دعائم اندماج حقيقي في خدمة إفريقيا، وتحقيق تطلعات شعوبها، إلى التنمية والعيش الكريم، في ظل الوحدة والأمن والاستقرار.

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

"ميدي1" تعزز مكانتها كأفضل إذاعة إخبارية عامة بالمغرب

نقاش أكاديمي بطنجة حول الوقاية من الظواهر الإجرامية

نقابة الصحافة تحتفي بإذاعي طنجة عبد اللطيف بن يحيى

تمثيلية قوية لطنجة في التحضير لمؤتمر مغاربي بالرباط

الشعبي يدعو الاعلام الاسباني إلى الموضوعية مع المغرب

جريدة إسبانية تنبش في أسرار فيلا "بيرديكارس" بطنجة

رباح: "طنجة المتوسط" عزز حضور المغرب بالبحر المتوسط

الوالي والعمدة يدعوان لتغيير العقليات لإنجاح "طنجة الكبرى"

حضور أميري في افتتاح لقاء حول حقوق الطفل بطنجة

الأميرة للا مريم تحتفي بالطفولة والشباب في لقاء بطنجة