طنجة24_هكذا سيعيد تأهيل مغارة هرقل الاعتبار لمآثر طنجة



هكذا سيعيد تأهيل مغارة هرقل الاعتبار لمآثر طنجة

أضيف في 17 أكتوبر 2015 الساعة 10:54

طنجة 24 :  قال أنور الاموي ، المهندس المكلف بتأهيل مغارة هرقل بمدينة طنجة، إن تأهيل هذا الموقع، أعاد الاعتبار لواحد من أبرز معالم المدينة ثقافيا وسياحيا وتاريخيا.

وأوضح الأموي في تصريح للصحافة بمناسبة تدشين الملك محمد السادس أمس الجمعة لمشروع إعادة تأهيل المغارة، أن هذه المعلمة التي تمثل بالنسبة لمدينة طنجة رمزا مهما، تعرضت في السنوات الأخيرة للتدهور بفعل الاستغلال غير المنظم والذي أضر برونقها وبهيكلها، وكذا بفعل عوامل طبيعية نتجت عن تسرب مياه الامطار.

وتابع أن عمليات التدخل همت تنقية المغارة من الداخل وتدعيم هيكلها والعمل على تقليل تسربات مياه الامطار وإعطائها شكلا هندسيا متناسقا مع قيمتها التاريخية والعمل على تقوية الانارة في الداخل والخارج حتى تشكل بالنسبة للزائر تجربة راسخة في الذاكرة.

وتعتبر "مغارة هرقل" التي تم اكتشافها عام 1906 ، من أكبر مغارات إفريقيا، حيث توجد بها سراديب تمتد على مسافة 30 كلم مترا في باطن الأرض .

ويمزج هذا الموقع السياحي ، بين سحر الطبيعة الأخاذ وتعدد الروايات حول حقيقة تكون المغارة والأحداث التي اكتنفتها ، وتستهوي هذه المعلمة العديد من المستكشفين المغاربة والأجانب، بحثا عن سبر أغوارها وفك شفرة الغموض المنسوج حولها والذي تغذيه الأساطير القديمة والخيال الشعبي.

وتنتمي المغارة ، التي تتوسط مرتفعا صخريا يشرف على المحيط الأطلسي غير بعيد عن بوغاز جبل طارق حيث تعانق مياه البحر الأبيض المتوسط مياه المحيط الأطلسي، إلى مجموعة مغارات منطقة أشقار التي يعود تاريخ استيطانها إلى خمسة آلاف سنة قبل الميلاد.

وتستقطب المغارة عادة السياح ، الذين يستهويهم الإستغوار واكتشاف عمق المغارة التي يرسم مدخلها شكل خريطة إفريقيا.

ويعود تاريخ الأثار المكتشفة ببعض هذه المغارات إلى خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، وتضم تماثيل أدمية وأدوات حجرية وخزفية تدل على أهمية الحضارة التي عرفتها المنطقة خلال العصر الحجري الحديث.

وتم استغلال مغارة هرقل كمعمل لصناعة الرحي منذ الفترة الرومانية حتى العصر الحديث، حيث كان سكان المغارة قديما يقومون باستخراج كتل دائرية من الحجر الكلسي من أجل صنع الرحي ، وحسب روايات التراث الشفاهي ، فإن الرحي المصنوعة كانت تستعمل ، علاوة على سد الحاجيات المحلية، في التجارة حيث كانت تستبدل مقابل الزيوت المنتجة بوليلي خلال العهد الروماني.

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

"سيرفانتيس" معلمة تمرح فيها القطط والفئران .. و الأشباح

مغارة هرقل.. أكثر نقاط جذب السياح في المغرب

سجن القصبة بطنجة .. بناية ابتلعت في غياهيبها شخصيات وتاريخ

غموض يلف مصير سينما "ألكازار" بطنجة في ذكراها المائوية

المسرح الإنجليزي بطنجة ..أقدم معلمة فتحت أبوابها لعشاق أب الفنون

منارة "كاب سبارطيل" بطنجة.. 150 عاما من الصمود

إحدى عشر سنة على رحيل كاتب استثنائي.. خبز شكري لا زال حافيا

سور المعكازين، من الاناقة ونسيم الورد إلى البذاءة ورائحة البول

إيون بيرديكاريس .. عشق طنجة وعاش بها كابوسا مرعبا

والتر هاريس .. الصديق البريطاني للشعب المغربي الذي أحب طنجة