طنجة24_''كوطا''.. مدينة تاريخية بجوار طنجة ''تختفي'' عن الأنظار





"كوطا".. مدينة تاريخية بجوار طنجة "تختفي" عن الأنظار

أضيف في 29 نونبر 2015 الساعة 08:00

طنجة  24 – هشام الراحة: من بين سلسلة من المعالم الأثرية والتاريخية الخالدة في صحف حضارة مدينة البوغاز الساحرة، توجد معلمة لم يتبقى منها سوى الأطلال، هي مدينة  أخرى يتم طمس معالمها وإخفائها وراء الأسوار عمدا،  وتُعرف لدى المؤرخين وعلماء الاثار  باسم مدينة "كوطا".

تقع مدينة "كوطا" على بعد 10 كلومترات جنوب مدينة طنجة، في منطقة محاذية لمغارة هرقل ومنطقة أشقار. وتعود أقدم المستويات بالموقع إلى القرن الثالث قبل الميلاد، كما تدل على ذلك الاثار التي كشفت عنها حفريات العلماء.


الموقع حاليا  يتكون من مجموعة من البنايات ومرافق من أبرزها الحمامات ومباني ذات أروقة ومعبد، إلا أن بقايا هذه المدينة تشهد، حسب تصريح عبد السلام الشعباوي، نائب رئيس مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة لصحيفة "طنجة 24"، يشهد تعديا سافرا من أحد الخواص الذي عمد إلى تسييج الموقع والسطو عليه.

هذا الأمر تأكد لـ"طنجة24" بعد زيارة قامت بها لموقع "كوطا"، حيث أكد أحد رجال الشرطة المكلفين بحراسة الموقع، أن هذا الأخير أضحى ضمن ممتلكات قصر أحد الخواص الأجانب الذي عمد إلى بناء جدار بعلو يقارب المترين، وعلى مساحة شاطئية يُمنع المشي فيها.


و"كوطا" حسب الشعباوي، كانت عبارة عن مجمع صناعي خاص بتمليح السمك، يتكون من عدة أحواض يصل عمقها إلى مترين، وقد عرف هذا النشاط في عهد الملك (يوبا الثاني) النوميدي الذي ولد حوالي 52 ق.م  تطورا كبيرا أدى إلى ظهور صناعات أخرى كاستخراج مادة الملح. وكان حين يقل السمك تتحول أحواض التمليح إلى أحواض لاستخراج مادة التلوين الأرجوانية التي جسدت شهرة (يوبا الثاني)".

ونظرا لهذا الارث التاريخ لهذا الموقع فإن مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة يشدد على ضرورة إعادة الإعتبار لهذا الموقع ويدعو إلى منح الموقع لسلطة تدبير الآثار من أجل الاشراف عليه، والعمل على حمايته وتأهيله بشكل يسمح بزيارة الزوار والمهتمين.


هذا وتزخر مدينة طنجة بالعديد من المعالم الأثرية المماثلة التي تعرف تدهورا سافرا وتناسيا مستمرا من طرف الجهات المعنية، مما يجعل المدينة تذهب باستمرار نحو فقدان عبقها التاريخي الغني من طرف بعض المستغلين الخواص كصاحب "كوطا".

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- سؤال الديموقراطية المحلية وسيادة الشعب

خالد

المكان محاط بسور قصر العاهل السعودي, وبالإضافة إلى التهام القصر للموقع الناريخي وحرمان المواطنين من اكتشاف مخلفات أجدادهم أو الشعوب التي سكنت أرضهم, وحرمان السياحة المحلية والوطنية من استغلال هدا الإرث,الثمين, فهو يحرم الموطنين من الولوج للشاطئ وسور القصر يحجب عنك شاطئا رائعا لمسافة تناهز الكيلومترين, القصر موجود منذ عهد الحسن الثاني ولا شك أن بيع المنطقة لملك السعودية تمت من الرباط دون استشارة السكان المحليين, فهم مجرد رعايا مملوكون شأنهم شأن تلك الأرض ومن عليها, فمتى يتحرر الرعايا ويصبحو مواطنين ويعلموا أن الأماكن الطبعية والتاريخية الجميلة هي ملك للشعب ولا ينبغي احتكارهامن طرف أحد حتى ولو كان ملكا, وأن بيع الأملاك العامة يتم باستشارة المحليين وليس من المركز (الجهوية الموسعة؟؟؟ ), إن لم نستيقض فغدا يسيجون كل غابة الرميلات ويردمون بحيرة واد الحلق الجميلة قرب فيلا هاريز, ويتبعونها بضاية سيدي قاسم, ووو..ونحن لا نملك إلا الحسرة والأسف.

في 29 نونبر 2015 الساعة 22 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- مدن اختفت مع عوامل

بولعيش

هناك عده مدن تاريخية اختفت بطنجة, و خاصة مدينة فنيقية كانت تمتد من تحت مسجد محمد الخامس حتى سوق بوعبيد و تحت مندوبية الثقافة و مدرسة محمد الخامس هده مدينة تم طمس معالمها , و هناك من يحكي ان جنود الحرب العالمية تم دفنهم تحت انقاد هناك

في 29 نونبر 2015 الساعة 55 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

"سيرفانتيس" معلمة تمرح فيها القطط والفئران .. و الأشباح

مغارة هرقل.. أكثر نقاط جذب السياح في المغرب

سجن القصبة بطنجة .. بناية ابتلعت في غياهيبها شخصيات وتاريخ

غموض يلف مصير سينما "ألكازار" بطنجة في ذكراها المائوية

المسرح الإنجليزي بطنجة ..أقدم معلمة فتحت أبوابها لعشاق أب الفنون

منارة "كاب سبارطيل" بطنجة.. 150 عاما من الصمود

إحدى عشر سنة على رحيل كاتب استثنائي.. خبز شكري لا زال حافيا

سور المعكازين، من الاناقة ونسيم الورد إلى البذاءة ورائحة البول

إيون بيرديكاريس .. عشق طنجة وعاش بها كابوسا مرعبا

والتر هاريس .. الصديق البريطاني للشعب المغربي الذي أحب طنجة