طنجة24_مقر جريدة اسبانيا..بناية شاهدة على تاريخ إعلامي فريد لطنجة




مقر جريدة اسبانيا..بناية شاهدة على تاريخ إعلامي فريد لطنجة

أضيف في 19 يناير 2016 الساعة 04:00

طنجة 24 – محمد سعيد أرباط: هي بناية جميلة في شكلها المعماري، وتقف فريدة في تقاطع شارعي أبو بكر الصديق وابن تومرت وسط مدينة طنجة، ويشغل فضائها حاليا البنك الشعبي، لكن عدد كبير من سكان طنجة – من بينهم اعلاميون- لا يعلمون أن هذه البناية كانت المقر الرئيسي لجريدة تدعى "اسبانيا" ذات يوم.

شيدت هذه البناية في منتصف الثلاثينات من القرن الماضي، وأصبحت مقر التحرير لجريدة اسبانية تدعى "اسبانيا"، وهي الجريدة التي أسسها غريغوريو كروشانو المقاول والمساهم في جريدة اسبانية أخرى تدعى " ABC".


في هذه البناية مر العشرات من الصحفيين والكتاب الاسبان الذين كانوا يحررون أهم التقارير الاخبارية والتحليلية التي كانت تصدر على صفحات جريدة اسبانيا، وذلك منذ صدور أول عدد لهذه الجريدة من طنجة، في 12 أكتوبر سنة 1938.

وكان لجريدة اسبانيا آنذاك مقرين، المقر الاول كان يوجد في شارع باستور تحت رقم 35، وهو مقر مخصص للإدارة، في حين أن هذه البناية هي التي كانت مقر التحرير حيث يجتمع الصحفيون لإنجاز وتحرير التقارير الاخبارية التي تغطي طنجة والمغرب واسبانيا والعالم.


وقد ظلت هذه الجريدة الاسبانية تقوم بواجبها الاعلامي داخل فضاء هذه البناية منذ سنة 1938 إلى غاية سنة 1971، السنة التي توقف فيها رسميا صدور هذه الجريدة، فيما ظلت البناية إلى اليوم تشهد على تاريخ إعلامي فريد كان يميز طنجة، خاصة في الفترة الدولية.

وعدا إذاعة طنجة، فإن جريدة اسبانيا، كانت آخر المنابر الاعلامية الدولية البارزة التي أغلقت أبوابها بالمدينة بعد عدد من المنابر الاخرى التي تأسست في الحقبة الدولية، وإلى اليوم لا توجد وسيلة اعلامية خاصة بطنجة تمتلك مقرا بجمال بناية جريدة اسبانيا.


وفي تقرير سابق للصحيفة الرقمية الاسبانية "غرانادا ميديا"، جاء فيه أن جريدة اسبانيا أغلقت أبوابها بطنجة بضغط من المملكة المغربية، متحدثة في التقرير ذاته عن دور هذه الجريدة ابان الحرب العالمية الثانية في مقاومة ديكتاتورية فرانكو وفضح توجهاته المعادية للديموقراطية في اسبانيا بعدما كانت قد تأسست في البداية للدفاع عن توجهاته.

وذكرت الصحيفة الرقمية ذاتها، أن صفحات هذه الجريدة كانت مساحة متاحة لمعارضي الجنرال فرانكو للتعبير عن آرائهم وتوجهاتهم مما جعلها الجريدة الأشهر الخارجة عن سيطرة فرانكو والاكثر مبيعا في اسبانيا، وقد أطلق على صحافييها آنذاك اسم "الصحافيون المقاومون".

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- Mémoire

Atlas

je salue mon père qui me racontait des histoires et des événements de Tanger ,puisqu'il a travaillé en tant que infographiste

في 19 يناير 2016 الساعة 47 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- ذكريات

imane

ينطبق عليها كلام أغنية شاب خالد  (كي كنت و كي ولتي  ) لا زلت أحتفظ بهذه الجرائد . التي كان والدي يمتلكها .

في 19 يناير 2016 الساعة 33 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- معلمة تاريخة

زعطوط

مقر تاريخ احتكرته البنك و لا علاقة لها بالاعلام.و كثير من مقرات تاريخية تحولت الى مقاهي و مطاعيم و حانات.,

في 20 يناير 2016 الساعة 15 : 09

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- كريم

كريم

binaya tasta7i9 kol ta9dir fi3lan wa tadkhol dimen ma2atir madinat tanja

في 20 يناير 2016 الساعة 27 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق


5- فخر الطنجاويين

طنجاوي

لن ننسى أن جريدة  (المغرب ) كان مقرها بمدينة طنجة وهي أول جريدة صدرت باللغة العربية بالمغرب
صدرة سنة 1889

في 27 يناير 2016 الساعة 56 : 23

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

"سيرفانتيس" معلمة تمرح فيها القطط والفئران .. و الأشباح

مغارة هرقل.. أكثر نقاط جذب السياح في المغرب

سجن القصبة بطنجة .. بناية ابتلعت في غياهيبها شخصيات وتاريخ

غموض يلف مصير سينما "ألكازار" بطنجة في ذكراها المائوية

المسرح الإنجليزي بطنجة ..أقدم معلمة فتحت أبوابها لعشاق أب الفنون

منارة "كاب سبارطيل" بطنجة.. 150 عاما من الصمود

إحدى عشر سنة على رحيل كاتب استثنائي.. خبز شكري لا زال حافيا

سور المعكازين، من الاناقة ونسيم الورد إلى البذاءة ورائحة البول

إيون بيرديكاريس .. عشق طنجة وعاش بها كابوسا مرعبا

والتر هاريس .. الصديق البريطاني للشعب المغربي الذي أحب طنجة