طنجة24_ملعب مرشان..أحد معالم طنجة المتبقية من أيام ''الهمة والشان''





ملعب مرشان..أحد معالم طنجة المتبقية من أيام "الهمة والشان"

أضيف في 6 مارس 2016 الساعة 13:50

طنجة 24 – محمد سعيد أرباط

طنجة مدينة فريدة عن باقي المدن ليس في جغرافيتها فقط، بل حتى في تاريخها، تاريخها العريق الذي ترك العديد من المعالم، وكل معلمة تتحدث عن حقبة معينة، لدرجة أن تجد نفسك تقف أمام معلمة تعود لفترة البرتغال، وعلى بعد خطوة أثر يعود إلى ما قبل مولد عيسى عليه السلام.

ومن بين أزهى الحقب التي تميزت بها طنجة في العصر الحديث وكان لها فيها "همة وشان" لم تسبقها إليهما أي مدينة من قبل، هي الحقبة الدولية ما بين 1923م و 1956م، وهي الحقبة التي تفرض نفسها على المدينة بأكثر من معلمة.


ومن بين المعالم البارزة لطنجة الدولية، الملعب البلدي، الذي حمل اسم مرشان لتواجده وسط حي مرشان الراقي الذي يعلو طنجة ويطل على البحر من عال، وكان افتتاحه بشكل رسمي في صيف سنة 1939م، وبالضبط في 24 يونيو من هذه السنة.

هذا الملعب كان وراء بنائه مهندس اسباني يدعى "خوسي أوتشوا بينخوميا"، وكان يعمل رئيسا للأشغال العمومية لدى الادارة الدولية، وجاء بنائه حسب جريدة "اسبانيا" التي كانت تصدر في طنجة آنذاك، نتيجة لتزايد ممارسة الرياضة في المدينة، خاصة كرة القدم.

بنى خوسي أوتشوا بينخوميا ملعب مرشان بطاقة استيعابية تصل إلى 2950 متفرج فقط في البداية، قبل أن يعرف بعد سنوات العديد من اشغال التوسيع مع تزايد أعدد الجماهير، حتى وصلت قدرته الاستيعابية الان إلى أزيد من 20 ألف متفرج.


وكان يوم الافتتاح في 24 يونيو 1939م يوما مشهودا بالمدينة، فقد شارك في الافتتاح الرسمي لملعب مرشان العديد من الفرق الرياضية، أغلبها فرق الجمباز والالعاب البهلوانية، والعديد من الموسيقيين، بمشاركة 350 رياضي من مختلف الجنسيات.

ومنذ افتتاحه شهد الملعب العديد من المباريات الهامة بين فرق مختلفة الجنسيات بطنجة، وفرق أخرى من سبتة، إضافة إلى مباريات فريق الاتحاد الرياضي الاسباني لطنجة الذي كان يلعب في القسم الثاني بالدوري الاسباني في الاربعينيات.

وكان الملعب مسرحا للعديد من الفعاليات الرسمية والسياسية، خاصة بعد اقتراب الاستقلال وبزوغه سنة 1956م، قبل أن يتحول بشكل رسمي سنة 1983م إلى الملعب الرئيسي لفريق اتحاد طنجة الذي تأسس خلال هذه السنة بعد اندماج عدة فرق طنجاوية في فريق واحد سمي بالاتحاد.


وفي ابريل 2011 بعد افتتاح ملعب طنجة الكبير، ملعب "ابن بطوطة"، صار ملعب مرشان ملعبا ثانويا لفريق اتحاد طنجة، يلعب فيه عندما تضطره الظروف إلى ذلك، وكان أخرها خلال الموسم الجاري، عندما اضطر الفريق العودة إلى أرضية ملعب مرشان بعد عقوبة من الاتحاد المغربي على جماهيره.

اليوم لم يعد ملعب مرشان مسرحا لأبرز الاحداث الرياضية بمدينة طنجة، وليست له القدرة على ذلك أصلا، لكنه بالمقابل، لا يوجد أفضل منه معلمة في طنجة، تتحدث عن تاريخ الرياضة وعن الحقبة الدولية للمدينة.

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- السواني طنجة

سعيد الطنجاوي

و الله العظيم حزين جدا نتيجة تلقي خبر من هذا المنبار كون ملعب طنجة سيتم اقباره الى الابد بدعو تحويله الى ساحة عمومية في اطار تهيئة حي مرشان . مع الاسف ... اتساءل لماذا لا يتم استشارة الساكنة عموما وعشاق الكرة بشكل خاص ... بالفعل يمكن ان أتفهم القصد من هذا القرار كون الملعب لم يعد يستجيب لشروط و ظروف ملائمة لاجراء مقابلات في القسم الوطني الاول أو الثاني بحكم موقعه بفضاء قد نقول ضيق ليس به مستوقف كاف للسيارات فضلا عن وجوده وسط أحياء ذات كثافة سكانية مما يصعب معه تأطير تحركات الجمهور سواء عند التوافد على الملعب أو الخروج منه مما يفرز مشاكل أمنية عدة...نتفهم هذا المعطى بطبيعة الحال . لكن اعتقد أن هذا المبرر غير ذي جدوى . لذا اقترح على المسؤولين و اترجاهم  (الله يرحم الوالدين خليو هذ المعلمة حية ) و ذالك من خلال حالتها الاصلية بمعنى ترك فقط المدرجات القديمة بمنصتها الاصلية كما رسمها المهندس الاسباني السيد خوسي اوتشوا بالاضافة الى هدم كل الاسوار ووضع عوضه سياج عادي ليبق ملعبنا التاريخي مكشوف و محاط باشجار الصفصاف التي ولدت معه ثم تخصيصه فقط لاجراء مباريات للالعاب المدرسية والفرق النسوية وكذا فرق الامل و الفتيان . زيادة على ألعاب القوى لا غير... أرجو من السؤولين أن يعيدوا النظر في هذا القرار المجحف ... أنا الآن عمري حوالي 55 سنة و ما زلت أتذكر لما كان عمري 12 سنة كنت ما زلت ادرس في مستوى الابتدائي بهاته المدينة العزيزة و في صبيحة احدى الايام كان لي موعد مع أرضية ملعب مرشان المعشوشبة بشكل جيد لقد قمت بتدريبات و تمارين مختلفة حول كيفية تمرير الكرة و القذف و المراوغة مع مجموعة من الاطفال الذين أتوا من مختلف مدارس مدينة طنجة في تلك الحقبة ليستفيدوا من تلك الحصص التدريبية من قبل المؤطرين السيدين عبد القادر البزيوي و السيد فتاح  (لاعب الفتح الرباطي و نهضة طنجة سابقا ) اللذان ساهما في صمت في ابراز كثير من مواهب الكرة المستديرة في هاته المدينة بسوائل بسيطة جدا... بعدها لعبت لعبت عدة مباريات بملعب مرشان مع نادي طنجة العريق  (طانخير ) في القسم الوطني الثالث تحت اشراف المدرب المقتدر محمد أقلعي ...ذكريات جميلة أيضا لما كنا نتابع كل المقابلات التي كان يجريها فريق نهضة طنجة بهذا الملعب الجميل...أيام الزمان الجميل لا يمكن محوها هكذا بجرة قلم أرجوكم ... الى اللقاء.

في 06 مارس 2016 الساعة 04 : 23

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- مع الاصلاح

فتيحة

أي همة وأي شان هل ان نكون تحت يد الاستعمار هو أمر فيه شان .بالعكس هو امر مشين ومهين جدا

في 07 مارس 2016 الساعة 49 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- لا للمعلم الاستعمار

كوثر

هل تحبون ان نكون تحت يد الاستعمار هو أمر مهين جدا .دولة ديانا بغيا تصلح و حنايا خسنا نخالو معلمة الاستعمار . شجار و مساحات خضراء حسن من اسوار ملعب اسمنتية .

في 07 مارس 2016 الساعة 06 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- ساحة جملية

لطيقة

هذا في مصلحة المدينة، سيكون شيء جميل إذا جهزوا مكانه ساحة جميلة او متنزه في المستوى. اسوار الملعب أصبح مجرد خربة.

في 07 مارس 2016 الساعة 28 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


5- رسالة بخصوص ملعب مرشان إلى كل من يعشق الإسمنت

نور الدين الترجيستي

رسالة بخصوص ملعب مرشان إلى كل من يعشق الإسمنت
أولا أنا من سكان حي مرشان وأعلم جيدا مذا يجري بالحي ، فليعلم جميع سكان مدينة طنجة أن هذا الملعب مقفل منذ ما يناهز 10 سنوات ، ولا يستفيد منه أحد وخصوصا سكان حي مرشان و الأحياء المجاورة ، وإنما الإستفادة تمت بتفويته لأحد النوادي البعيدة عن الحي وللأسف هو الوحيد المستفيد من كل هذه المساحة الهائلة فقط لا غير .
فلنكن واقعيين يا سكان مدينة طنجة عامة ويا أبناء الحي خاصة . ماذا سنتفيد كلنا من هذه الأسوار و المدرجات الإسمنتية التي تسجن الملعب داخلها لمدة 20 سنة قادمة أو أكثر ؟ مذا ستستفيد هذه الآلاف من سكان مدينة طنجة من هذه البناية التي يريد البعض الدفاع عنها سوى تآكلها مع مرور الزمن .
ولمن يقول أن هذا هو طمس لمعالم المدينة فردنا عليه ، أن البناية الحالية هي التي طمست معالم الملعب الأصلي الذي تم تشييده بطريقة لم تكن تحجب الرؤية ، بل تركت فضاء المكان مفتوحا للعيان في التشييد الأول الأصلي للملعب ، فكفى من المغالطات .
ونحن سكان حي مرشان يهمنا حينا أكثر من أي شخص آخر ولنا تاريخ مع كل فضاءاته ونحن مع هدم الإسمنت و إستبداله بمنطقة خضراء و خصوصا أننا نفتقر إلى مثلها ليس في حينا فقط بل في كل أرجاء المدينة بعد هجوم لوبيات الإسمنت .
طبعا نحن كسكان الحي لنا تحفظات على التصميم الحالي نتمنى أن نناقشها مع المسؤولين لكن نحن مع فضاء بيئي جميل كهذا بحينا . أما من يريد الإنتقاد من أجل الإنتقاد فقط فلا نتبعه ولا نسمع له بل نطالبه أن يحاججنا بالحجة و البرهان وليظهر لنا وليبين لنا مذا سنستفيد من بقاء هذا الملعب أو بالأحرى هذه الكتل الإسمنتية التي تحتل أجمل مكان بحينا ، علما بأنه لا أحد سيستفيد من المدرجات بعد أن باتت السلطات تمنع الجماهير الغفيرة من الحج للملعب لما يتبع ذلك من تخريب للممتلكات .
فشكرا لكل من دافع ويدافع على فضاء أخضر يزيد من جمالية المكان . و المرجو منكم المشاركة .
اعلموا أنه سيموت جيلنا وينسى كل نشاط تم فيه وسيأتي جيل لن يهتم بما كنا نفعل داخله كما أن جيلنا قد وسع الملعب وأضاف إليه مدرجات ولم يهتم بذاكرة من سبقوه وبالتشييد الأصلي الذي لم يكن يحب الرؤية فالأصل هو الملعب القديم أما الملعب الحالي فهو الذي طمس المعالم ومحى الذاكرة وغير التاريخ ، فإن كنت مدافعا عن الملعب فدافع على الأصل وإن لم تكن قد شهدته لأنك بطريقتك هذه تدافع على ذاكرتك فقط ولا تدافع على ذاكرة من سبقك فلا يحاول أحد إيهامنا بأن ذاكرته أو زمانه وحده هو التاريخ . ثم إن هذا الملعب كان قد شيد لهدف الإستفادة منه ، ولم يشيد ليبقى ذاكرة نتكلم عنها فقط ، فنحن الآن مع جيل يريد أن يستفيد هو الآخر من هذا الفضاء كما إستفدنا نحن منه و استفاد منه الذين سبقونا فلمذا يريد البعض أن يحرمهم ليحتفظ بإسمنته في ذاكرته .
فطبعا هنيئا لهذا الجيل التمتع بهذه المساحة الخضراء ، مع الإستفادة بالملعب الأصلي والملاعب الأخرى والمرافق التابعة لهم .
نور الدين الترجيستي

في 07 مارس 2016 الساعة 35 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


6- مرشان

mohmaed

الملعب مرشان يقع فوق مرنفع عالي وادا ما نم تحقيقه سيكون اجمل الحديقة في مدينة طنجة العالية . وهدا الموقع العالي دائما يمتاز بالطقس البارد في الصيف وهو المتنفس الطبيعي . اما الدين يدافعون عن الملعب مادا جنيناه لا ينفع في الشئ . ويجب كدالك احترام اراء الحي استبشروا خيرا بهدمه .

في 06 أبريل 2016 الساعة 36 : 08

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

"سيرفانتيس" معلمة تمرح فيها القطط والفئران .. و الأشباح

مغارة هرقل.. أكثر نقاط جذب السياح في المغرب

سجن القصبة بطنجة .. بناية ابتلعت في غياهيبها شخصيات وتاريخ

غموض يلف مصير سينما "ألكازار" بطنجة في ذكراها المائوية

المسرح الإنجليزي بطنجة ..أقدم معلمة فتحت أبوابها لعشاق أب الفنون

منارة "كاب سبارطيل" بطنجة.. 150 عاما من الصمود

إحدى عشر سنة على رحيل كاتب استثنائي.. خبز شكري لا زال حافيا

سور المعكازين، من الاناقة ونسيم الورد إلى البذاءة ورائحة البول

إيون بيرديكاريس .. عشق طنجة وعاش بها كابوسا مرعبا

والتر هاريس .. الصديق البريطاني للشعب المغربي الذي أحب طنجة