طنجة24_لماذا أعفي عبد الإله بنكيران؟ - محسن اليزيدي





لماذا أعفي عبد الإله بنكيران؟

محسن اليزيدي
أضيف في 16 مارس 2017 الساعة 17:19

كتبتُ قبل شهرين على حائطي بالفيسبوك أن عبد الاله بنكيران لن يكون رئيسا للحكومة لعدة أسباب .. وكنتُ كتبتُ قبل ذلك وبُعيْد تعيينه رئيسا للحكومة للمرة الثانية أن الملك لا يريد بنكيران، وأن تعيينه إنما كان على مضض إذعانا ل"المنهجية الديموقراطية" وتشبّثا ب"روح الدستور"، تعكس هذا الصورة التي أرّخت

للحدث، وتنطق به ملامحُ الملك بوضوح.. 
 الآن ثمة حقيقة لا يختلف حولها إثنان: تعيين بنكيران كان مناورة من الحُكم فرضها فوزُ حزب العدالة والتنمية المفاجئ في الانتخابات رغم حملات السلطة في الإعلام والتضييقات على الميدان .. لكن لِمَ لا يريد المخزن زعيمَ "الحزب الاسلامي" رئيسا للحكومة؟ في رأيي تطّرد الدواعي والأسباب الرئيسية في ما يلي:
 - احتفاظ بنكيران بخطاب المعارضة، وعدم وضع رجليْه معا في مربع السلطة الضيق، واتخاذه لهجة احتجاجية أو متردّدة أو متحفّظة في بعض المواقف المطلوب فيها هو العكس، أي ركوب موجة السلطة بلا نقاش، والدفاع عن سياستها دفاعا كليا. فرغم أنه مَلَكي فهو يُعارض بعض توجهات السلطة وهي لا تريد ذلك، مثل واقعة قمع الأساتذة المتدربين، والعلاقة مع النظام الانقلابي في مصر ...
 - التلميح لفئة واسعة من الشعب المغربي بأن بنكيران أساء تدبير المرحلة، وأنه هو المسؤول الأول عن أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية النازلة إلى الحضيض، في التعليم والصحة والإدارة والقضاء وفي شتى المجالات.
 - تملصه من المسؤولية عندما لا يجد تبريرا لسياسة ما في تصريحاتٍ ظاهرُها الخضوع وباطنُها "لستُ أنا من يقرر ولست أنا المسؤول"، حفاظا على مستقبله ومستقبل حزبه السياسي، مثل عبارة "رئيس الدولة هو الملك" وتصريحات أخرى مشابهة .. بينما يريد النظام أن يظل راسخا في وعي الشعب أن الملك هو صاحبُ الفضل والخيرات والقرارات الكبرى النافعة، ويريد أن يقتصر دائما دورُ رئيسِ الحكومة وغيرِه على الدفاع عن القرارات الصعبة والاختيارات اللاشعبية للملك والنظام، وأن يتحمل مسؤوليتها وحده، ولا شيء غير ذلك.
 - النظام ليس من السذاجة بحيث يمنح الفرصة لبنكيران الإسلامي لكسب الشعبية على طبق من ذهب، بناء على رغبته (النظام) في النهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية المنذرة بالانفجار، والتنفيس عن الشعب في هذه المرحلة التاريخية العصيبة، واستعداده لفتح صنابير المال الحاصل من مداخيل الفوسفاط ودعم إمارات الخليج الحليفة المناهضة للإسلاميين، وربما دول أخرى.
 - صعود نجم بنكيران، وظهوره بمظهر رجل الدولة القوي، التي تُزْري فصاحتُه وطلاقةُ لسانه بحالة "البُكم" المعروفة لدى الملك، وانتصاراته الدائمة في ساحة الجدل وميادين القرار والإعلام على الناطقين باسم أحزاب الإدارة ومؤسسات الدولة، وجُلّهم ضعيف "لا يكاد يُبين". 
 - شخصية بنكيران بعينها وعفويته، وجرأته "الزائدة" على الملك التي يراها المخزن خدشا في صورة الملك الأزلية لدى الشعب مثل "قلت للملك" وقال لي الملك"، بالإضافة لسقطاته المتكررة إزاءه مثل "واخا ديني الحبس أنا معك"، التي تُضمر - والحديث هنا بموضوعية - أن الملك شخص لا يحتكم إلى المنطق والعدل في قراراته، بل الى المزاج والهوى، فقد يزج بأحدهم في السجن في أي لحظة.
 - مناورة من النظام لخلط أوراق حزب العدالة والتنمية المزعج رغم تنازلاته العديدة ورغم كل شيء، ومحاولة شق صفوفه سواء تشبثوا بعبد الإله بنكيران أم تخلوا عنه.

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- ابن كيران

حليوة

أعفي ابن كيران لأنه اخذ اكثر من خمسة اشهر لتشكيل الحكومة ولم يفعل , ولم يكن هناك أفق لتشكيلها في القريب . والسبب ان ابن كيران مفاوض سيء ويفتقر الى مقومات رجل السياسة . لقد رأيناه ضائعا يقدم رجلا ويؤخر اخرى , ويخبط خبط عشواء . اعفاءه كان في صالح المغاربة ,

في 18 مارس 2017 الساعة 59 : 06

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- ماهذا الهراء

عابر سبيل

السلام عليكم
الأخ الفاضل بداية أخبرك وأخبر باقي قراء الجريدة أني لست متحزبا ولا أنتمي لأي حزب ، ليس زهدا فيها ولكن هي رغبتي لأسباب لا داعي لذكرها.
يظهر من مقدمة مقالة وإلى غاية آخر كلمة منها أنك ربما لا تنتمي إلى هذه البلاد وأنك تكتفي بقراءة المقالات المغلوطة والكيدية.أنا لا أدافع عن أحد ولست أصلا مؤهلا لذلك لاعتبارات كثيرة.
ولنبدأ من البداية :
ماكتبته منذ شهرين وماجاء به مقالك وقتها لم أقرأه، سواء أعيد بنكيران إلى رئاسة الحكومة أو لم يعد، ولم آتي لمناقشة أحقية العدالة والتنمية بحكم حصولها على أعلى نسبة تصويت وبالتالي تكوين الحكومة ليس هذا أصلا ليس هوالهدف .
بنكيران أخي الفاضل هو في الأصل ''ملكي أكثر من الملك '' أما كلامك باحتفاظه بخطاب المعاضة رغم وجوده في الحكم ، وعدم وضع رجليه في مربع السلطة ماهو في واقع الأمر إلا كلام أريد به باطل ولا أساس له من الصحة فالرجل ونظرا لانبطاحه إلي ةلي أمره لم يكن يترك الفرصة دون أن يعبر عن ولائه التام وبدون نقاش .أما الاحتجاج بقضية الأساتذة المتدربين وقضية ما وقع ما وقع في مصر فالرجل كان يعرف ما يصنع وأنه كان اليد التي تبطع أما أنه كان ينفذ الأوامر فهذه طرهات ولم يصدقها أحد.
بنكيران لم يسئ إلى المرحلة فقط وإنما قضى على كل طموحات الشعب وخاصة الفئة التي وضعت ثقتها فيه التي أصيبت بالنكسة،أما مسؤوليته في المجال التعليمي والصحي والإجتماعي والقضائي فالتاريخ وحده سيشهد أنه كان وبالا على كل هذه القطاعات الحيوية ودق في نعشها المسمار الأخير ولن تقوم لها قيامة أبدا اللهم إلا إذا هيا الله أناسا ليسوا من طينة عبدالإله بنكيران.
تملصه من المسؤولية هو واقع حاله ولسان عجزه عن الوفاء بالتزاماته أيام الحملة الإنتخابية ،لو كان رجل هذا الرجل السياسي المعبر عن حال من صوتوا عليه لقدم استقالته في أول صدام له مع الملك هذا لو كان هناك اصطدام من السهل على بنكيران وعلى حزبه أن يتبجحوا بكلام تافه ، مثل : الملك يريد ، الملك هو صاحب هذا أو ذاك ، هذه فزاعة ابتكرها بنكيران لتضليل من لم يفهم خطابه ويريد أن يبقى في أعين من يجهلون أسلوبه ذاك المناضل والقائد الذي يعبر عن رأي ومصالح الطبقة التي يمثلها ، وفي الواقع هو لا يمثل إلا نفسه وتلك العينة التي تستخدم الدين لأغراض سياسية وشخصية ، هذا هو بنكيران التلميذ المطيع،لولم يكن ذاك التلميذ المطيع لما تفنن في ابتكار كل ما من شأنه أن يسئ إلى المغاربة وإلى مصالحهم.
لو كان فعلا رجلا شجاعا وإسلاميا حقيقيا ورجل المرحلة التي جاء على خلفية الربيع العربي وأنه رجل المرحلة كما يقول هو وأذنابه لاستغل الظرف وفرض رأيه ورأي حزبه على الملك ورجالات الملك ، لأنه القطار الذي سيعبر بالمغرب طريق السلامة للوصول إلى بر الأمان ، هذا لو كان هذا الرجل يعتبر نفسه رجل المرحلة ، أما أن تكون كركوزا فتلك قصة أخرى .
بنكيران ما كان يوما جريئا حتى مع نفسه فمابالك مع الملك ، أو هكذا تراءى لك ، الملك ورجالاته تعرفون معرفة حقيقية من هو بنكيران ، ويعرفون جيدا أنه ماكان يوما جريئا حتى مع نفسه ، لو كان فعلا جريئا ورجل مواقف ومبادئ ورأى أن ما كان يجعلها نقطه الخمسة الركائز الأساسية في حملة حزبه الإنتخابيةوالتي لن يفرط فيها لو فاز برئاسة الحكومة لأشهر استقالته واستقالة حكومته كنوع من الرفض وحفظ ماء الوجه له ولحزبه الذي يتبجح أنه إسلامي،أما ما تسميه أنت زلات وسقطات عبدالإله بنكيران فهذه فلسفته في
الحياة السياسية الخاصة به لتظليل من يزال في الغفلة فهو يعرف ما يقول ويخطط لذلك لهدف لا يعرفه إلا هو للحفاظ على كرسي رئاسة الحكومة وباقي الكراكيز الآخيرين .
وصدقي أخي الفاضل هذا الشخص الذي كان وزيرا أولا يعتبره الخبراء وذوي المعرفة في المجال السياسي أسوأ وزير أول منذ استقلال هذا البلد العزيز على كل المغاربة ، إنسان أتى لتدمير المقدرة الشرائية للمغاربة،وأجهز على الصناديق كلها وكأني به ذاك التلميذ الكسول الذي ينفذ أوامر أستاذه دون مناقشة أو استفسار ، ولعمري أن هذا لا يليق برئيس حزب يدعي الإسلام ،إنسان جاء في مرحلة كان بإمكانه أن يعطي أكثر ويقدم للمغاربة مالم يكونو يحلمون به ، إنسان جاء لإسقاط كل المكتسبات والحقوق ، أفبعد هذا تدافع عنه أيها الفاضل ؟

في 20 مارس 2017 الساعة 02 : 01

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

قوة التغيير - فيصل العمراني

أذكروا ولاتـــكم بخير.. !! - محمد سدحي

انحســــــار السياســـــــــة - عبد القادر زعري

قوة التغيير 2 - فيصل العمراني

هل تعود طنجة سياحية ؟ - خالد الرابطي

الوزير الخلفي يصب "الخل" في... !! - محمد سدحي

مساجد المشاكل ومشاكل المساجد - يوسف شبعة

أسرى العهد الجديد - حمزة البقالي

"نوض تقرى" وبجانبها أشياء أخرى.. - يوسف شبعة

هل تحتكر الأحزاب السياسية ممارسة السياسة ؟ - عبد القادر زعري