طنجة24_أغادرُ حُزني عليك، '' بكاملِ شِبْشِبي'' - وداد بنموسى



أغادرُ حُزني عليك، '' بكاملِ شِبْشِبي''

وداد بنموسى
أضيف في 9 غشت 2017 الساعة 10:39

مشفى "هيرمان" بِتكْساس يُعلن وفاتك الآن.
قلبك إذن صار حجرا
والأنفاس صارت حصَوات 
والنبض غمام
واليد....لن تلوح ولن تداعب
والابتسامة صارت قطرات ماء جرفها العدم
والعين انسدلت...حتى لا رؤية ولا رؤيا
والساق، لن تمشي نحو الغد
آراك يا محمود..
ممددا، باردا، أصفر مثل عُبَّاد شمس
يخرج منك الآن سرب من:
الصرخات
النداءات
التحايا
الوداعات
التنهدات
الوصايا
الخيالات
الكتب
الوقت
العِطر
الانتظارات
الجراح
الخيانات
المواعيد
المواقيت
السفر
النهايات
الوجع
الشك
الطهر
العهر
اليقين
الغوايات
الأصباح
اللقيا
الهتاف
العناق
القبلات
القضية
العبث
النشيد
الحصان
الورد
الخسارات
يخرج منك
يصعد منك
يتبخر منك
يجنح منك...من هدأتك العظيمة
وانت مسجى، مزهوا بموتك اللذيذ
موتك الجديد
موتك العنيد
جاء مسرعا
يهش بعصاه على القصائد فتطير
على الأحلام 
على ما تأجل 
ما تناثر 
ما تأخر في الوصول
ما تتمادى في الخفاء
ما تشتت في الجفاء
ما تهادى قبل اللقاء..
مسجى يا محمود
لا تشم
لا تتحسس
لا تقرأ
لا تودع
لا تبكي...آخر البكاء
لا تنتظر 
لا تحرس
لا تحب
لا تخون
لا تعصر جسدا
ولا جسد يغويك بانتشاء
لا تفرح
لا تسأم
لا تحن
لا تنادي..
ولا تسمع نداء
لا تتخفى
لا تظهر
لا تنتبه
لا تنسى
ولا يبقيك رجاء...
محمود، تركت الحصان وحيدا
زهرة الأوركيديا تركتها حيرى 
تركت البجعات حزينات
السحب تجمعت في سماء المشفى "هيرمان"
والغيمات، جاءت لتهطل من بعيد
عجلى
رجها الخبر: الدرويش توقف شطحه
الدرويش مات
وتكساس، قد لا تعرف انك كنت "قصبا
صقلته الرياح فأصبح نايا"
بشذو وأغنيات
محمود مات
يا أمي التي في السماوات 
هل محمود وصل؟
محمود الذي 
لم يكتب وصيته
لم يودع حبيبته
لم يشك في العروة ورده
لم يسقي في الحديقة نبته
لم يرتق للوطن جراحه
لم يرسم للحلم حدوده
لم يعصر للطفل حليبه
لم ينته ......بعدُ
فكيف يصفق الباب
لم ينته بعد
كيف نخبر الأحباب
كيف نخبر الأصحاب
كيف نواسي حيفا
وريتا
والشجرات اليتيمات
كيف نكفكف دمع الأمهات
كيف نصلي...وراء القصائد الحزينات
لم تُكتب بعد
صارت غيبا
صارت هواما
في كراسة من هواء
في دفتر النهايات
مشفى "هيرمان" بتكساس يعلن وفاتك الان
أغمضُ روحي
أرهف سمع قلبي
لا أبكي..
أغادر الحزن "بكامل شبشبي"
وأبتسم لك..
ومن شق صغير في السماء
أراك تومض
وانت تعانق أمي..
أمي التي سبقتْك....وأطفأتِ الحياة.
طنجة/ 07 أبريل 2016

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- زمن الورد انتهى

عبدالعزيز شفيري

اماه يا اماه
لمن كتبت هده الاوراق
اي بريد ذاهب ليحملها
سدت طريق البر و البحر و الافاق
لعلكم احياء
لعلكم اموات
لعلكم مثلي بلا عنوان
المرحوم محمود درويش

في 12 غشت 2017 الساعة 44 : 20

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- زمن الورد انتهى

عبدالعزيز شفيري

اماه يا اماه
لمن كتبت هده الاوراق
اي بريد ذاهب ليحملها
سدت طريق البر و البحر و الافاق
لعلكم احياء
لعلكم اموات
لعلكم مثلي بلا عنوان
المرحوم محمود درويش

في 12 غشت 2017 الساعة 45 : 20

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- سلام

حميد

و لست ابالي حين اقتل مسلما على اي جنب كان في الله مصرعي و ان يشء يبارك على شل من اشلائي

في 14 غشت 2017 الساعة 18 : 16

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- جميييييل

م. سدحي

لا نتبين عظمة الشاعر إلا في جلبة الشعر.. وخارجها، ركاكة كلها الحياة.. حياة العامة أعني.
التحيات الزكيات الأستاذة وداد.

في 15 غشت 2017 الساعة 41 : 09

أبلغ عن تعليق غير لائق


5- هل أنا جاهل لا أعي ما أقرأ

عابر سبيل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأستاذة الفاضلة وداد بن موسى
حين تكتبين كلاما على شكل نص تبدعين أيما إبداع ، وتستطيعين صراحة أن تبلغين المعنى والفحوى للفكرة التي تريدين تبليغها أو الإفصاح عنها أو البوح بها ، تمتلكين صراحة كل مقومات الكتابة وتببدعين فيهاغاية الإبداع ، هذا رأيي المتواضع ولكني للأسف حين أقرأ لك شعراأجد نفسي أضيع بين متاهات كلماتك المتراصة والمتناسقة وأبحث بجدية بين سطور قصيدتك عن معنى أخرج به من القصيدة قد يعطيني معنى لعنوان قصيدتك فلا ألوي على شئ . فهل أنا جاهل مع سبق الإصرار والترصد إلى هذه الدرجة ولا أفقه شيئا في ربوع الشعر الحر وميدانه المتلاطم والواسع ؟ أم أن في الأمر سر لا يمكن فك ألغازه ولا طلاسيمه ؟
قد أكون على صواب وقد لا أكون وفي كلتا الحالتين تلك نقطة تحسب لي أو علي ، ولكن صدقيني فأناأعشق شعراء رموز الشعر الحر كبدر شاكرالسياب ونزار قباني ونازك الملائكة ومحمود درويش ولكني أقف مشدوها دون حراك أمام قصيدتك ،لا أفقه فيها شيئا ولا أعلم لها معنى ولا لكلماتك المتراصة الواحدة تلوالأخرى ، أعلم معنى مصطلحات الكلمات المفردة والجمل المبنية ولكن المعنى يغيب بين ثنايا القصيدة وأخرج بخفي حنين ، أتساءل مع نفسي هل القصيدة ممتنعة علي لهذه الدرجة أم أن فهمي ضعيف وبدائي وبسيط أم أن هناك شئ آخر ضاع بين كل تلك الإحتمالات ، ولا أظن أن في الشعر مجال للإحتمالات ، فالشعر إما إن يصل إلى أعماق الإنسان ويفعل به الأفاعيل ويحيل واقع الإنسان إلى عالم كله معنى ومفاهيم تنير واقع الإنسان وتجعله يهيم بين معاني متعددة وإلا لا يفهم منه شيئا.
أيتها الأستاذة أحترم فيك شخصيتك المعنوية وأحترم فيك الإطار الذي يتحمل مسؤولية تسيير مؤسسة في قيمة إنسان أحمد بوكماخ الذي كون أجيالا وأجيال كونها وقامت بتحمل مسؤولية تسيير دواليب مؤسسات عبر ربوع الوطن والذي أسدى الكثير للتعليم والمتعلمين بهذا الوطن العزيز ولكني صراحة لا أستسيغ شعرك ولا تصلني حلاوته وطلاوته ، فهو كلام في كلام ، قد أكون جاهلا ولا أعي ما تكتبين ، أو قد أكون فاقدا لأبجديات معنى الشعر ، ولكن الذي أفهمه وأعيه جيداأني متيم بالشعر الجاهلي ومعلقاته السبع وأجد المتعة العظمى بين ثنايا قصائد شعراء العصر الأموي والعباسي والمدرسة التقليدية الحديثة . قد يكون العيب في شخصي كقارئ يحب الشعر والشعراء وبالمقابل تكون قصائدك وشعرك عصية على فهمي وطلسم بالنسبة لي .
معذرة أيتها الفاضلة هذا مجرد رأي قد يكون صيحة في وادي .
مع تحياتي

في 25 غشت 2017 الساعة 05 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

قوة التغيير - فيصل العمراني

أذكروا ولاتـــكم بخير.. !! - محمد سدحي

انحســــــار السياســـــــــة - عبد القادر زعري

قوة التغيير 2 - فيصل العمراني

هل تعود طنجة سياحية ؟ - خالد الرابطي

الوزير الخلفي يصب "الخل" في... !! - محمد سدحي

مساجد المشاكل ومشاكل المساجد - يوسف شبعة

أسرى العهد الجديد - حمزة البقالي

"نوض تقرى" وبجانبها أشياء أخرى.. - يوسف شبعة

هل تحتكر الأحزاب السياسية ممارسة السياسة ؟ - عبد القادر زعري