طنجة24_إلى أين نحن ذاهبون ؟ - رشيد المجدوبي



إلى أين نحن ذاهبون ؟

رشيد المجدوبي
أضيف في 26 نونبر 2017 الساعة 22:12

 سؤال حاولت تقسي أثاره للإجابة عليه , فوجدت نفسي أمام ظاهرة اجتماعية خطيرة  تتسم بالعبث والمسخ والسقوط الأخلاقي المدوي.

بدأ بالاعتداء بالسلاح الأبيض مرورا بالاغتصاب والسرقة و..... وانتهاء بالقتل. وكأننا أمام ثورة إجرامية تسوقنا إلى المجهول, فالاعتداء على الأساتذة بالضرب والاعتداء بالسلاح الأبيض وما إلى ذلك من وسائل متعددة للتبخيس من هذا الرمز التربوي قد أسالت الكثير من مداد المتخصصين في العلوم الاجتماعية والتربوية.. بل وحتى عامة الناس . مما يجعل الإشارة إلى هده الوقائع أمر ضروري كونها تدخل في صميم السقوط الأخلاقي بكل مكوناته ,فما هزني هو صورة بائسة لامرأة تمانينية ثم اغتصابها بوحشية وبصفة متكررة  بالإضافة  إلى اغتصاب رضع وأطفال من دون رحمة وكأننا في عالم وحشي لا يتصل بالإنسان كمخلوق عاقل بأي صلة.وهو ما جعلني أسأل مستغربا ما المغري في طفلة أو عجوز كي يتم الاعتداء على هؤلاء الضعاف بهده الطريقة الوحشية؟ وما الداعي لكل هذا العبث الأخلاقي ؟  بالنسبة لي كباحث في العلوم السياسية والاجتماعية والقانونية .

أرجع الأمر الى انهيار المنظومة الأخلاقية بنسف القدوة وعدم احترام الصغير للكبير وعطف هذا الأخير على الصغير و.... والاجتماعية بفقدان الثقة وانتشار المفاهيم المغلوطة بين الناس و...  بالاظافة  إلى عدم ملائمة النظام القانوني الحالي للإنسان المغربي  كون هذا الأخير مستنبط من القانون الفرنسي والأنجلوسكسوني  وهؤلاء شعوب لا تربطها أي روابط ثقافية أو اجتماعية أو عقائدية  بالإنسان المغربي كون هذا الأخير له خصوصياته الاجتماعية والفكرية والأخلاقية .

وما ينبغي أن يكون هو وجود نصوص قانونية إضافية فيها نسيم البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي وشيء من ما مضى   تتماشى و خصوصية الشعب المغربي لضبطه والتحكم فيه, بل سن منظومة عقابية زجرية تجعله يفكر ألف مرة قبل أن يقبل على فعل أي جرم يضر بالغير , قد يعتقد البعض أني أدعوا إلى دكتاتورية قمعية تنسف المكتسبات الحقوقية والقانونية التي يعمل بها المغرب حاليا .ولهذا وجب علي توضيح ما أدعوى إليه ,فالذي أشير إليه هو العمل على وضع ترسانة قانونية تتماشى والمجتمع المغربي باعتباره مجتمع يسوده في غالبيته الجهل والأمية وهدين فظاعتين تجعل من أي مجتمع يسوده المرض والجهل والجريمة والانهيار الأخلاقي والفكري .

 ولهذا دائما أقول من دون علم ومعرفة نحن محكوم علينا بالموت الأخلاقي والوجودي. 

 

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

قوة التغيير - فيصل العمراني

أذكروا ولاتـــكم بخير.. !! - محمد سدحي

انحســــــار السياســـــــــة - عبد القادر زعري

قوة التغيير 2 - فيصل العمراني

هل تعود طنجة سياحية ؟ - خالد الرابطي

الوزير الخلفي يصب "الخل" في... !! - محمد سدحي

مساجد المشاكل ومشاكل المساجد - يوسف شبعة

أسرى العهد الجديد - حمزة البقالي

"نوض تقرى" وبجانبها أشياء أخرى.. - يوسف شبعة

هل تحتكر الأحزاب السياسية ممارسة السياسة ؟ - عبد القادر زعري