طنجة24_اتحاد طنجة و ضرورة الخروج من النفق - الصادق بنعلال




اتحاد طنجة و ضرورة الخروج من النفق

الصادق بنعلال
أضيف في 24 نونبر 2018 الساعة 17:55

سبق أن عبرنا عن عدم رضانا في أكثر من مناسبة عن الطريقة (غير المهنية و البعيدة عن أي وعي رياضي راجح ) ، التي يدار بها فريق الاتحاد الرياضي لطنجة فرع كرة القدم ،  لم يكن هدفنا و لن يكون إطلاقا التهجم على رئيس مكتب النادي و لا على أي عضو من أعضائه ، أو التشويش على مسيرته الرياضية ، التي نتمنى لها قبل أي كان نجاحا بلا حدود ، لكن تقديرنا لهم لن يمنعنا بحال من الأحوال من التعبير عن انتقاداتنا و ملاحظاتنا المحايدة ، و الهادفة إلى المساهمة المتواضعة في خدمة مصالح الكرة المغربية و الشمالية على وجه التحديد .

و عليه ، فإذا كان سكان مدينة طنجة  قد ابتهجوا بصعود ناديهم إلى قسم الأضواء ، و فرحوا بإحرازهم على درع البطولة الوطنية ، فإنهم  يبدون الآن تذمرهم عن الوضع شبه الكارثي لفارس البوغاز ، الذي يتخبط في أزمة خانقة من حيث النتائج و الأداء . كيف يمكن أن يفهم المعني بالشأن الرياضي انهيار الصورة الاعتبارية لنادي بطل ، و دخوله بسرعة قياسية إلى " جني " النكسات " ؟ كيف يدرك المتتبع للكرة الوطنية هذا الاندحار غير المنتظر ، لفريق كان بالأمس القريب يساهم في رسم لوحات رياضية مشرفة ، و يستقطب جماهير مساندة استثنائية أعادت المعنى للملاعب الرياضية المغربية ؟ من  وراء هذا التراجع غير المقبول ؟ و هل هناك من حل لإعادة قطاره إلى السكة الصحيحة قبل فوات الأوان ؟

ما من شك في أن  محبي كرة القدم المغربية داخل طنجة و خارجها ، ينتظرون إيقاف نزيف الفريق الأزرق لاعتبارات كثيرة أقلها ، النهوض التنموي المفصلي للمدينة ، و جمالية ملعب ابن بطوطة الكبير  و رمزية الجماهير الطنجوية ، التي تتمناها كل الأندية الوطنية بتعبير الإطار المغربي الكفء محمد فاخر . لكن الكرة في ملعب المكتب المسير الذي يتوجب عليه البحث عن الحلول الكفيلة بإخراج الاتحاد من النفق الذي وضعه  فيه . إن تدبير المؤسسات و المشاريع و النوادي الرياضية  أضحى فرعا ثقافيا بالغ الأهمية ، يمتح أبجدياته من الثورة العلمية و الاقتصادية .. و بالتالي فإن موضوع التسيير المعني بالأمر ينهض على مقومات التخطيط الاستراتيجي البعيد و المتوسط و القصير الأمد ، و على رؤية راجحة تستقرئ الراهن و التحولات الممكنة ، و الحصافة والهدوء أثناء اتخاذ القرارات الهامة ..  بيد أن جل هذه المميزات الجوهرية للتدبير العقلاني و العلمي شبه غائبة عند مسيري فارس البوغاز .

يفترض في أي فريق كروي  يسعى إلى التميز أن يدار بعقلية متميزة ، تستهدف العناية القصوى بالتكوين الاحترافي و الجاد  لإغناء النادي بأبناء المدرسة ، و توفير استقرار الطاقم التقني بشكل محكم ، فلا مجال في الرياضة أن نستبدل المدربين مثلما نستبدل ملابسنا ، و الحفاظ على اللاعبين الفاعلين و لا نستبعدهم إلا بمن هم أفضل و أجدى ، كما أن أهمية الانتدابات ( الصيفية و الشتوية ) ليست في عدد اللاعبين بل في كفاءتهم و تألقهم و قدرتهم على التأقلم مع مخططات المدرب ، الذي يجب أن نمنحه الفرص الكافية للسير قدما بالمجموعة نحو الهدف المنشود ، أما الجماهير الرياضية الذواقة لجمالية كرة القدم فهي مستعدة لتقبل الهزيمة ، طالما ناديها يمتعها  باللوحات  الفنية البديعة على أرضية الملعب .

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

قوة التغيير - فيصل العمراني

أذكروا ولاتـــكم بخير.. !! - محمد سدحي

انحســــــار السياســـــــــة - عبد القادر زعري

قوة التغيير 2 - فيصل العمراني

هل تعود طنجة سياحية ؟ - خالد الرابطي

الوزير الخلفي يصب "الخل" في... !! - محمد سدحي

مساجد المشاكل ومشاكل المساجد - يوسف شبعة

أسرى العهد الجديد - حمزة البقالي

"نوض تقرى" وبجانبها أشياء أخرى.. - يوسف شبعة

هل تحتكر الأحزاب السياسية ممارسة السياسة ؟ - عبد القادر زعري