طنجة24_نمو قطاع الفلاحة يساهم في إزدهار الاقتصاد الوطني



نمو قطاع الفلاحة يساهم في إزدهار الاقتصاد الوطني

أضيف في 10 أكتوبر 2018 الساعة 20:16

طنجة 24 - الحفيان إيمان (*)

أعلنت المندوبية السامية للتخطيط حسب آخر الإحصائيات التي قامت بها شهر أكتوبر 2018 في موجز الظرفية الفصلية عن تحقيق ارتفاع في الاقتصاد الوطني الخاص بقطاع الفلاحة بالمغرب بنسبة 2.8 بالمائة، حيث سجلت القيمة المضافة الفلاحية ارتفاعا يقدر ب3.1 بالمائة.

 ومن المنتظر حسب ما جاءت به المندوبية السامية للتخطيط أن القيمة المضافة الفلاحية ستعرف ارتفاعا يقدر ب6.3 بالمائة خلال سنة 2018 وهذا ما سيؤدي بشكل مباشر إلى ازدهار الاقتصاد الوطني ونموه بنسبة 2.9 بالمائة.

 و تفسر المندوبية السامية للتخطيط أن استمرار هذا النمو مرتبط أساسا بالارتفاع المتواصل للطلب الخارجي الموجه للمغرب، عبر مختلف المبادلات التجارية العالمية وهذا ما سيحقق مستقبلا زيادة تقدر ب5.7 بالمائة مدعومة بارتفاع واردات الدول المتقدمة وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا ما يساهم في نمو الصادرات الوطنية بنسبة 18.3 بالمائة. وأنه من الجلي التركيز الشديد للمندوبية السامية للتخطيط في موجزها على الوضعية الحالية والمستقبلية للقطاع الفلاحي، الذي سيشهد زيادة بنسبة 3.1 بالمائة مقارنة مع السنة الفارطة.

ويرجع ازدهار القطاع الفلاحي حسب المندوبية إلى عدة عوامل من بينها الظروف المناخية الملائمة لنمو جل الزراعات الشتوية، والتساقطات المطرية التي امتدت خلال الأربعة أشهر الأولى وهذا ما يؤدي إلى الرفع من أسعار استهلاك الفواكه الطرية بنسبة 10 بالمائة وخاصة في أسعار التين والموز والعنب.إضافة إلى ارتفاع أسعار اللحوم في ظل التطور المتواضع للذبائح، بخلاف ذلك ستنخفض أسعار الحبوب والخضر بنسبة 4.2 بالمائة، ومن ثمة ستسجل المنتجات الفلاحية نموا في الاقتصاد الوطني المغرب بنسبة 0.9 بالمائة.

وتضيف المندوبية أيضا أن توفر المغرب على مصادر طاقة غنية، يساهم بشكل كبير إلى الرفع من مبيعات قطاع الفوسفاط بمساهمة تقدر ب2.6 نقط في الارتفاع الإجمالي للصادرات، موازاة مع تحسن أسعار الفوسفاط ومشتقاته في الأسواق العالمية. وتؤكد المندوبية أن الطلب الخارجي سيعرف تحسنا و إقبالا مكثفا من طرف مختلف الدول الغربية وعلى رأسها كثافة الطلب على المنتجات الفلاحية، ومن ثمة ارتفاع الطلب أيضا على الملابس الداخلية و قطاع الطائرات والإلكترونيك.

وإلى جانب الطلب الخارجي بالمغرب، نجد الطلب الداخلي الذي من شأنه دعم الاقتصاد الوطني للمغرب، وذلك في اتجاه نمو نفقات الأسر الموجهة نحو الاستهلاك بنسبة 5.3 بالمائة حسب التغير السنوي، والتي ستطرح زيادة ورادات سلع الاستهلاك بنسبة تقدر ب1.9 بالمائة، في مقابل ارتفاع الاستهلاك العمومي بنسبة 1.6 بالمائة، بالموازاة مع ارتفاع طفيف لنفقات التسيير في الإدارة العمومية.

وتحدثت المندوبية في موجزها كذلك، على تحسن وتيرة نمو الأنشطة غير الفلاحية بشكل طفيف، وذلك بالنسبة لقطاع الخدمات الذي من شأنه دعم الاقتصاد الوطني، ولاسيما التجارة والنقل، و القطاع السياحي الذي سيحافظ على دينامكيته للسنة الثالثة على التوالي محققا نموا بقدر 5.2 بالمائة حسب التغير السنوي. كما سيشهد قطاع البناء والأشغال العمومية زيادة متواضعة تقدر ب6.0 بالمائة، وهذا راجع إلى ضعف الطال الموجه للسكن، بحيث أفادت المندوبية أن تراجع مبيعات مواد البناء ب7 بالمائة يرتبط بتراجع استعمال مواد البناء وخاصة الإسمنت منها، وفي هذا الصدد تشير نتائج البحث الأخيرة للمندوبية إلى شبه استقرار في أنشطة قطاع البناء من جهة و تراجع أنشطة الهندسة المدنية من جهة أخرى.

و أشارت المندوبية في موجزها لسنة 2018 أيضا إلى القطاع البنكي، بحيث أن القروض المقدمة للاقتصاد هي ذات نمو متواضع بنسبة 4.1 بالمائة حسب التغير السنوي، فمن المرتقب حسب الجهة ذاتها ارتفاع حاجيات السيولة إلى جانب تباطؤ الموجودات الخارجية من العملة الصعبة بنسبة 4.5 بالمائة، في ظل ارتفاع مديونية الخزينة بنسبة 10.9 بالمائة حسب التغير السنوي. و في نفس السياق من المنتظر أن يشهد سوق الأسهم ترجعا في وتيرة نموه بفعل انخفاض أسعار عدد كبير من الأسهم المدرجة في البورصة بنسبة 6.6و  7.6 بالمائة، و أرجعت المندوبية سبب الانخفاض إلى تراجع أسهم كل من شركات العقار والورق والتجهيزات الالكترونية والكهربائية وقطاع المعادن.

وختمت المندوبية السامية موجز الظرفية الفصلية بالتنبؤ الإيجابي لمستقبل الاقتصاد الوطني المغربي في أفق السنوات القادمة، خاصة فيما يتعلق بالشأن الفلاحي بفضل ارتفاع إنتاج الزراعات الخريفية السقوية نظرا لاستفادتها من تحسن الاحتياطي من مياه السدود، إضافة إلى تطور الإنتاج الحيواني، وإنتاج الأنشطة غير الفلاحية من خلال بلوغ التجارة العالمية نموا قدره 4.6 بالمائة، على الرغم من الظرفية الحرجة الذي يمر منها بلد المغرب عبر تزايد الضغوطات التجارية والمالية، إلى جانب الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

(*) صحفية متدربة

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

مركز اتصال إسباني جديد يختار طنجة لتسويق خدماته

مشروع سياحي بطنجة يكبد خسائر مالية جسيمة لشركة كويتية

اتصالات المغرب تبدأ بتهييئ شبكة 4G بطنجة وسط تشكيك الزبناء

ندرة الأراضي ونفور المواطنين يخلق حالة ركود عقاري بطنجة

شركة إماراتية تفتتح مصنعا لصناعة السجائر بطنجة

ارتفاع مبيعات المنازل بإسبانيا خلال الربع الثالث من 2014

تقليص "لارام" لخطوطها يبوأ مطار طنجة مستويات متدنية وطنيا

تقرير رسمي يرصد تراجع حجم المعاملات العقارية بطنجة

خبراء: إسبانيا تعول على البنوك الإسلامية لحل مشاكلها الإقتصادية

دعم أمريكي للمغرب لإنشاء وحدة تخزين جديدة بميناء طنجة المتوسطي