طنجة24_جحافل من المتسولين بشوارع طنجة .. ادعاء المرض والتظاهر بالاعاقة



جحافل من المتسولين بشوارع طنجة .. ادعاء المرض والتظاهر بالاعاقة

أضيف في 21 ماي 2018 الساعة 13:28

طنجة 24 - عصام الأحمدي

تشهد ظاهرة التسول تزايدا ملحوظا كلما حل شهر رمضان المعظم خاصة بالساحات العامة و المساجد والأسواق و بعض المحلات، متحولة بذلك الى حرفة مربحة لممارسيها.

وما يلفت الانتباه أن هذه الظاهرة، قد عرفت خلال السنوات الأخيرة بمدينة طنجة وجها آخرا من خلال انتشارها وسط المهاجرين المنحدرين من سوريا ومن دول جنوب الصحراء،  الذين دفعتهم الظروف الأمنية الصعبة في بلدانهم للجوء إلى المغرب، كمحطة عبور في أغلب الأحيان إلى أوروبا عبر بوابة "مدينة البوغاز".

 جحافل المتسولين

ومن بين الأماكن التي ينتشر فيها المتسولون بكثرة خلال شهر رمضان، أبواب المساجد و الطرقات المؤدية إليها، خصوصا خلال فترة صلاة التراويح، بعدما كانت طوال السنة مقتصرة على يوم الجمعة فقط.

وفيما يحجم المتسولين عن إبداء آرائهم حيال ما يقومون به، فإن عددا من المصليين يؤكدون بأن الأمر يدعو إلى "الغرابة" لكون ذات المتسولين يقصدون نفس المساجد يوميا، الأمر الذي يثير "الريبة والشك " بحسب الكثير من المصلين.

ويسجل الكثير من المواطنين، أن أغلب المتسولين يرفضون أن يقدم لهم الطعام ويطالبون دوما بالنقود مستعملين بعض الحيل كالتذرع بالمرض والحاجة إلى شراء الدواء من خلال حملهم لوصفات طبية بالية، أو التظاهر بالإعاقة أو اصطحاب الأطفال والرضع لاستعطاف مشاعر المصلين.

وقصد الحصول على أكبر قدر من المال، يستخدم المتسولون من الجنسين خطابا دينيا معتاداّ، يثير الشفقة في قلوب الناس من جهة، ويستهدف مستقبلهم ومستقبل أبنائهم من جهة أخرى كالدعاء لهم بالصحة والرزق والنجاح وغيرها.

وإذا كان أغلب المتسولين يمكثون أمام أبواب المساجد فإن آخرين يفضلون قاعات الصلاة، إذ بمجرد انتهاء الصلاة يشرعون في ممارسة حرفتهم رافعين أصواتهم باستجداء الحاجة الى المال، مستخدمين ذرائع مألوفة كالمرض أو أنهم غرباء تقطعت بهم السبل وغيرها، الأمر الذي يقطع سكينة المصلين ويمس بحرمة المسجد.

وعلاوة على المساجد فإن مظاهر التسول اتخذت من نقاط الاكتظاظ بالطرقات مقصدا لها بعدما كانت في السابق مقتصرة على المساجد والأسواق والمقابر والساحات العامة و بعض المحلات. بحيث أن المهاجرين من دول جنوب الصحراء وسوريا، هم أكثر المتسولين انتشارا بالمدارات الحضرية، عند نقاط الوقوف والإشارات الضوئية.

تحريم ديني وتجريم قانوني

وياتي استفحال ظاهرة التسول الاعتيادي، بالرغم من الموقف القانوني المجرم لكل نشاط مرتبط بها، وهو ما يؤكده المحامي بهيئة طنجة، محمد كريم مبروك، الذي يوضح أن  القانون الجنائي يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر من كانت لديه وسائل التعيش أو كان بوسعه الحصول عليها بالعمل أو بأية وسيلة مشروعة، ولكنه تعود ممارسة التسول في أي مكان كان.

وحسب المحامي مبروك، فهذه العقوبة ترتفع بموجب ذات المقرر القانوني، ابتداء من ثلاثة أشهر إلى سنة في حال الاستجداء بواحدة من الوسائل من قبيل استعمال التهديد، التظاهر بالمرض أو ادعاء عاهة، تعود استصحاب طفل صغير أو أكثر من غير فروعه، الدخول إلى مسكن أو أحد ملحقاته، دون إذن مالكه أو شاغله، وكذا التسول جماعة في حالة لم التجمع مكونا من الزوج وزوجته أو الأب والأم وأولادهما الصغار، أو الأعمى أو العاجز ومن يقودهما.

ويشير ذات الخبير القانوني، إلى ظاهرة التسول لا يمكن من مواجهتها بالجانب القانوني أو الزجري الصرف، في ظل صعوبة التمييز بين متسولين يمارسون ويعتادون هذه الحرفة وغيرهم من المتسولين ذوي الفاقات الاجتماعية

وإذا كان المشرع المغربي، قد صنف ممارسة التسول الاعتيادي، في خانة الأفعال والسلوكات التي تضع أصحابها تحت طائلة عقوبات حبسية، فإن الشرع الإسلامي، حرم هو الآخر اللجوء إلى التسول برمته، ويمنع على المسلم إخراج الصدقة لغير من لا يستحقها.

ويوضح الدكتور عبد الله عبد المومن، أستاذ علم الفقه وأصوله بجامعة ابن زهر، أن المسلم لا يجوز له أن يتسول، إلا لضرورة تبيح المحظورات، أما التسول بصورة اعتيادية،  فإنه حرام قطعا، بحسب أستاذ علم الفقه في تصريح له لجريدة طنجة 24 الإلكترونية.

ووفق أستاذ علم الفقه، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال " لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي"، أي من له المال والقدرة والقوة. أما السبب في امتهان البعض للتسول، فيرى الدكتور عبد المومن، إلى أنه راجع إلى الجهل بأصول الإيمان وأحكام الشرع.

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- راي خاص

لبنى

الغريب ان القانون موجود لكن لا نرى انه يطبق و الدليل عدد المتسولين المتزايد باستمرار و الذين قسموا المدينة الى مناطق كل واحد لا يتعدى منطقة الثاني والبعض منهم لا يكتفي بالتسول بل يظل يتبع الناس خصوصا النساء اللواتي يظطررن الا منحه المال فقط لتخلص من تتبعه لها وهذا يحدث امام الملئ و بالتالي لا يمكن ان نقول بان السلطات المعنية لا علم لها بذلك

في 22 ماي 2018 الساعة 03 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- طنجة و مصير المجهول

نور

بما انها طنجة الكبرى لابد من تخصيص ميزانية خاص بالمشردين و المتسولين و السعاة بالمدينةو فلاق خاص من طافم طبي وسيارة اسعاف و متطوعين و قوات عمومية لتنفية اجواء المدينة, فالمدينة تم اعتناء بشوارعها و مداخلها و مناطقها لكن العنصر البشري 0 درهم, عن اي سياحة و استثمار تتحدقون...؟؟

في 22 ماي 2018 الساعة 50 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

إفطار جماعي لفائدة نزلاء مركز حماية الطفولة بطنجة

طنجة مدينتي تدخل الفرحة على الأسر المعوزة

جمعية العرفان ترسم البسمة على وجوه الأطفال

الحقل الجمعوي المحلي يتعزز بجمعية منتدى المعارف للتنمية

حملة طبية مجانية بمدينة أصيلة

حوالي 100 امرأة يستفدن من دروس محو الأمية، خلال الموسم التربوي الجديد لجمعية هدى الناس

الشعلة بطنجة تنظم الحملة التحسيسية حول مخاطر ظاهرة الرشوة

حملة تحسيسية حول النظافة العامة بمناسبة عيد الأضحى المبارك بحي السواني

جمعيات الشرافات تتعرض للنهب - بيان صحفي -

طنجة مدينتي تنظم يوم توجيهي بثانوية ابن الخطيب