طنجة24_الصيف ينعش كراء المنازل بأصيلة ومهنيون ضد ''الكراء العشوائي''




الصيف ينعش كراء المنازل بأصيلة ومهنيون ضد ''الكراء العشوائي''

أضيف في 15 يوليوز 2018 الساعة 20:00

طنجة 24 من أصيلة

عند مدخل المدينة، كما في مختلف شوارعها وأحيائها، فتيةٌ وشباب يشهرُون المفاتِيح في أوجه زوار أصيلة،  إخطارًا بأنَّ شققًا ومنازل متاحةً للإيجار، إذ يقوم هؤلاء الشبان بدور الوساطة بين السياح الباحثين عن خدمات إيواء وبين أصحاب محلات سكنية، تتحول خلال الموسم السياحي، إلى إقامات وفنادق مصغرة ذات طاقة استيعابية متفاوتة كل واحدة حسب مساحتها.

داخل أحياء المدينة العتيقة، وأيضا على مستوى الواجهة البحرية، أصبح العديد من أصحاب المنازل والشقق، خلال السنوات الأخيرة، يستغلون محلاتهم السكنية في تقديم خدمات إيواء سياحي مدفوعة، حيث يجدها الكثير من الوافدين على مدينة أصيلة، كخيار لا مفر منه في ظل غياب العدد الكافي من الوحدات السياحية المتخصصة.

وتعتبر بعض الأحياء والشوارع، مثل شارع المنصور الذهبي وشارع ابن رشد وغيرهما من المناطق القريبة من الشاطئ ، الأكثر تكلفة، في حين تنخفض كلما توغلنا في عمق المدينة لاسيما بالأحياء الداخلية التي تتواجد في الأطراف لتتقلص إلى ما يفوق النصف مثل حي"درب الورد" و "زنقة الأقحوان" ومجمع "الودادية"، و"مشروع الخير" الذي يستأثر بنصيب الأسد من عدد المقبلين على خدمات إيواء.

إلى أحد أحياء المدينة العتيقة، يقتادك واحد من ممتهني الوساطة، إلى منزل "الحاجة"، التي تفتح باب بيتها أمام الراغبين في اكتراء محل لقضاء بضع أيام في أصيلة. لم توافق صاحبة المنزل في البداية أن تتحدث لموفد الجريدة، بعد أن علمت أن الاكتراء ليس هو الغرض الرئيسي من قدوم هذا "الضيف"، إلا أن تدخل "السمسار"، كان فعالا في زرع شيء من الثقة بين الطرفين.

تتحدث صاحبة المنزل عن دواعي فتح منزلها للكراء، متذرعة بالحاجة الى المال وانعدام فرص التكسب في مدينة لا تنشط الا موسميا، وتتراجع فيها وتيرة النشاط الاقتصادي عاما بعد آخر.

"ليس لدينا ما نعمله هنا في هذه المدينة، سوى  فتح بيوتنا أمام السياح لكسب بعض المال للاستعانة به خلال فترة الكساد الذي نعيشه شهورا طويلة"، تقول "الحاجة" في حديثها للجريدة، وعن مقابل الخدمة تكشف المتحدثة، أن السعر لا يتجاوز 250 درهم خلال فترة الركود، بينما يتجاوز مبلغ 600 درهم خلال فترة الرواج.

وبالنسبة إلى "أحمد" (اسم مستعار)، وهو السمسار الذي اقتادنا إلى بيت "الحاجة"، فإن امتهان الوساطة بين زوار أصيلة وأصحاب المنازل، يشكل مصدر كسب مادي مهم خلال فترة الذروة السياحية التي تعيشها المدينة، بالنظر إلى تزايد الطلب على خدمات الكراء التي يكون له نصيب من عائداتها.

وإذا كانت هذه الأنشطة الخدماتية، تدر على ممتهنيها الكثير من الإيجابيات المتمثلة في العائدات المادية المهمة التي تجنيها الكثير من الأسر الزيلاشية، فإنها في المقابل تثير الكثير من الاستياء في أوساط مهنيي السياحة في المدينة، بالنظر لما تشكله من منافسة غير مشروعة للقطاع المهيكل، الأمر الذي ينعكس سلبا على القطاع برمته في مدينة أصيلة.

وبحسب "ياسين البوعناني"، مسير إحدى الوحدات السياحية في أصيلة، فإن انتشار ظاهرة الكراء "العشوائي" أو "غير المرخص"، يعتبر أحد صور الوضع "الكارثي" الذي يرزح تحته القطاع السياحي في المدينة.

ويضيف البوعناني في حديث لجريدة طنجة 24 الإلكترونية، "أن ما يشجع على هذه الممارسات، محدودية الطاقة الاستيعابية لإيواء السياحة الداخلية والخارجية، إضافة إلى انتشار سماسرة في كل أرجاء المدينة بمفاتيح وهمية يوقعون بأبرياء يقصدون الفنادق فيجدون أنفسهم في قبضة السماسرة بإغراءات لا تليق بالسائح".

ويفسر الفاعل المهني، محدودية الطاقة الاستيعابية الكافية للسياح بعزوف المستثمرين عن خلق فرص سياحية تليق بالمدينة. منبها إلى أن هذه الوضعية انعكست على جل الفنادق المصنفة، حيث يجد أصحابها أنفسهم عاجزين عن الوفاء بالمصاريف المتنوعة كالضرائب و الماء و الكهرباء وواجبات المستخدمين، إضافة إلى ما يتطلبه الأمر من صيانة مستمرة لوحداتهم السياحية، بهدف الرقي بخدماتها.

ويختم البوعناني، حديثه، بالإشارة إلى الغياب التام لمصالح السلطات المحلية ومعها المجلس البلدي، مسجلا عدم تجاوب أي من المؤسسات الحكومية والمنتخبة مع المطالب المستمرة لفتح حوار مع الفاعلين السياحيين والمهنيين.

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

مركز اتصال إسباني جديد يختار طنجة لتسويق خدماته

مشروع سياحي بطنجة يكبد خسائر مالية جسيمة لشركة كويتية

اتصالات المغرب تبدأ بتهييئ شبكة 4G بطنجة وسط تشكيك الزبناء

ندرة الأراضي ونفور المواطنين يخلق حالة ركود عقاري بطنجة

شركة إماراتية تفتتح مصنعا لصناعة السجائر بطنجة

ارتفاع مبيعات المنازل بإسبانيا خلال الربع الثالث من 2014

تقليص "لارام" لخطوطها يبوأ مطار طنجة مستويات متدنية وطنيا

تقرير رسمي يرصد تراجع حجم المعاملات العقارية بطنجة

خبراء: إسبانيا تعول على البنوك الإسلامية لحل مشاكلها الإقتصادية

دعم أمريكي للمغرب لإنشاء وحدة تخزين جديدة بميناء طنجة المتوسطي