طنجة24_''بلايا طنجة''..جوهرة شواطئ المتوسط سابقا على واجهة عروس الشمال




"بلايا طنجة"..جوهرة شواطئ المتوسط سابقا على واجهة عروس الشمال

أضيف في 4 غشت 2018 الساعة 13:38

طنجة 24 - محسن الهاشمي

طنجة هي مدينة تطل على بحرين، البحر الابيض المتوسط والبحر الاطلسي، وهذا هو السبب الذي يجعلها تمتلك عددا من الشواطئ على ضفتيها البحريتين، لكن الشاطئ الرئيسي الذي يعد وجه طنجة ورمز جمالها هو الشاطئ البلدي، أو الذي يطلق عليه اهلها بالإسبانية "البلايا" (La playa).

هذا الشاطئ الذي يعد أحد المناظر الطبيعية المشكلة لصورة طنجة، بدأ منذ سنوات في فقدان بهائه ونظافته، لدرجة أن نسبة كبيرة من سكان  طنجة صاروا يعتبرون هذا الشاطئ من ذكريات الماضي الجميل، إذ أنه لم يعد صالحا للسباحة والاستجمام كما كان.

يقول علي وهو أحد أبناء طنجة الذي يملك ذكريات كثيرة مع هذا الشاطئ سنوات السبعينات "كان هذا هو الشاطئ الرئيسي لسكان طنجة في فصل الصيف، الشاطئ الذي يتسع للجميع والذي كان يتميز بنظافة رماله ومياهه، قبل أن يتغير كل شيء مع بداية الالفية الجديدة".

ويضيف علي وهو يتحدث لـ "طنجة 24"، " الان مع اقتراب فصل الصيف يوجه السكان أنظارهم إلى شواطئ أخرى، كأشقار، وسيدي قانقوش وغيرها، ولم تعد البلايا تستهوي أحدا إلا القليل، إذ لم يعد فيها ما تستهويه النفس أمام كثرة التلوث".

يوسف بدوره من سكان طنجة وينشط في المجال السياحي، يقول في هذا السياق " كانت البلايا جزءا لا يتجزأ من حياتنا في فصل الصيف في فترة الثمانينات والتسعينات، كانت هي ملاذنا الاول ونحن مراهقين وشباب، الآن نادرا ما تجذب الاهتمام بسبب التلوث والنمو الديموغرافي والعمراني الذي أثر سلبا عليها".

ويضيف يوسف بحماس" وكان جمال البلايا ونظافتها يستهوي الاجانب ايضا، إذ كانت طنجة تستقبل في فصول الصيف في الماضي الألاف من الأسر الاجنبية، كانت تقضي عطلها الصيفية هنا وتسترجع ذكريات طنجة الدولية قرب أمواج هذا الشاطئ".

شاطئ طنجة الذي يعد جزءا من خليج طنجة، كانت شهرته قد بدأت خلال الفترة الدولية للمدينة، عندما كان حوالي نصف السكان هم أجانب من مختلف الجنسيات، فكان ملاذ هؤلاء الاول خلال تلك السنوات.

ورغم انقضاء العهد الدولي بعد استقلال المغرب سنة 1956م، ظل هذا الشاطئ يستقطب الالاف من عشاقه من الاجانب، خاصة الاسبان الذين كانوا يحجون في كل فصل الصيف للاستمتاع بمياهه باعتباره آنذاك أحد الشواطئ الجميلة بمضيق جبل طارق.

ويقول يونس صاحب مطعم بالسوق الداخل "وظل هذا الشاطئ يستقطب الناس بجماله إلى حدود اواخر التسعينات، بعدما بدأت طنجة تستقطب أعدادا كبيرة من المهاجرين إلى أن وصل به الحال إلى ما عليه الآن، شاطئا بلا ملامح تميزه".

ولا يخفي يونس، خيبة امله، من عدم نجاعة الاصلاحات التي عرفها كورنيش طنجة، في اعادة الشاطئ البلدي "البلايا"، الى سابق عهده، حيث مازالحسب رأيه لا يرقى الى رغبة سكان المدينة في فضاء نظيف ومناسب للاستجمام، في ظل التدخلات المحدودة للجهات المسؤولة وما يرافقها من سلوكات تتنافى ومبادئ العيش المشترك في فضاء عمومي.

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

هكذا كانت القنوات الإسبانية تستهوي مغاربة الشمال في التسعينات

''شفشاون''... تاريخ تراكمت طبقات الحضارات على أرضها

مقهى "Sky 17" .. فضاء للعائلة والأصدقاء على إطلالة خلابة بطنجة

مقهى حنفطة بطنجة...حكاوي الزمن الجميل بنكهة الموسيقى ولعبة النرد

هذه حقيقة البريطاني الذي لقي مصرعه قرب الاقامة الملكية بطنجة

"ميسي".. تاجر مخدرات طنجاوي عاش حياة الملوك بجنوب اسبانيا

رمضان طنجة..عندما يمتزج سحر الماضي وروحانيته مع مادية الحاضر

رمضان .. في البحث عن الاستعداد الروحي والمقاصد الأخلاقية

قصص صحابة وتابعين خطوا على أرض طنجة وعبروا نحو الأندلس

"كامبيوناطو"..عادة رمضانية تجمع أحياء طنجة في دوريات كروية