طنجة24_21 غشت .. يوم سقطت سبتة في قبضة أطول احتلال تشهده البشرية




21 غشت .. يوم سقطت سبتة في قبضة أطول احتلال تشهده البشرية

أضيف في 21 غشت 2018 الساعة 11:07

طنجة 24 – محمد سعيد أرباط

  في مثل هذا اليوم منذ 602 سنة، أي في 21 غشت من سنة 1415، سقطت مدينة سبتة في يد الاحتلال البرتغالي، وارتد عن أسوارها المغاربة مفترقين فراقا لم يكن يتوقع أحدا أن يطول كل هذه القرون، ويُسجل في التاريخ كأطول احتلال "شاذ" شهدته البشرية.

  كان سقوط سبتة بمثابة إعلان عن نهاية القوة والحضارة الاسلاميتين في المغرب الاقصى والأندلس، وبداية صعود القوى المسيحية الصليبية بقيادة اسبانيا والبرتغال، إذ كانت أول مدينة عريقة يحتلها المسيحيون في المغرب الاسلامي، حتى قبل أن تسقط غرناطة الاندلس بشكل نهائي.

  هذا الاحتلال الذي بدأ برتغاليا وانتهي الان اسبانيا، رغم ما تخلله طيلة فترته من صراعات بين البرتغاليين والاسبان على المدينة، إلا أنه ظل فارضا سيطرته على سبتة ومتصديا لأي محاولة مغربية لإعادتها إلى أرض الوطن وحضن المغاربة.

  صمود البرتغاليين والاسبان في الابقاء على سبتة تحت الاحتلال، لم يستوعبه المغاربة، لم يستوعبوا أن يظل الفراق طويلا عن مدينة كانت مدينة العلم، وأنجبت العديد من العلماء وعلى رأسهم الادريسي صاحب أول خريطة تٌرسم للكرة الارضية عرفها البشر، فلذلك حاولوا مرارا لفتح سبتة من جديد.

 هي محاولات كثيرة، غير أن أبرزها تبقى محاولة السلطان العلوي المولى اسماعيل في سنة 1694 الذي حاصر سبتة أطول حصار في التاريخ، ودام أزيد من ثلاثين سنة، في محاولة صلبة وعنيدة لطرد المحتلين من هذا الثغير المميز، إلا أن المحاولة انتهت في 1724 دون أي تحرير.

  الآن تمر 602 سنة بالتمام والكمال وسبتة منقطعة الصلة بمحيطها والموطن الاصلي الذي تنتمي إليه، 6 قرون من الفراق، أي ما يمكن أن يعادلها 10 أجيال من المغاربة وولدوا ورحلوا دون أن يدخلوا مدينتهم الحبيبة "آمنين مطمئنين"، ولا زالت هذه الحكاية المؤلمة مستمرة.

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

طنجة.. الكنز الخفي: رحلة اكتشاف لسحر المدينة القديمة

علي باي.. جاسوس مر من المغرب فحفر إسمه في طنجة

عندما كان سحر طنجة يجذب رسامي الاستشراق في القرن 19

"للاشافية"،"للاينو"وأخريات..نساء خلدن أسماءهن في طنجة

ما طنجة إلا دليل على أن الأرض خُلقت للعالمين

لا ذكرى لسقوط غرناطة في العالم الإسلامى ولا حتى في "أنجرة" !!

ليون روش ..داهية قدم خدمات استعمارية لفرنسا من طنجة

سيدي بوعرقية.. الحاج المجاهد الذي تتبرك به طنجة

يوم بكت طنجة وخرجت تطلب الغفران من السلطان

عندما أكل الناس الكلاب في طنجة وسقطوا بالطاعون والكوليرا