طنجة24_مهاجرون أفارقة يلجأون الى غابات طنجة هربا من عمليات الترحيل




مهاجرون أفارقة يلجأون الى غابات طنجة هربا من عمليات الترحيل

أضيف في 4 شتنبر 2018 الساعة 19:12

طنجة 24 - ا ف ب

اتخذ باماندو كالي من غابة تقع ضواحي طنجة، ملجأ يختبئ فيه كما العشرات من المهاجرين غير النظاميين هربا من عمليات الترحيل.

ويهمس هذا اليافع الغيني (18 سنة) قائلا "إنهم يطاردوننا مثل حيوانات متوحشة".

ويشعر إبراهيم (19 سنة) بأن "الوضع زاد تعقيدا". ويضيف هذا الغيني، المختبئ هو الآخر وسط الغابة منذ أيام، "نحن حائرون، لا ندري ما يسعنا فعله، وما يمكن أن يحل بنا. نتشبث بالحياة لكن وضعنا صعب".

وداهمت المئات من قوات الأمن المغربية مدعومة بثلاث مروحيات في الأيام الأخيرة بيوتا يقطنها مهاجرون في أحياء ببوخالف ومسنانة الشعبية بطنجة، وكان يقيم في هذه البيوت مهاجرون جاءوا من بلدان إفريقية جنوب الصحراء ما خلف إصابات في صفوفهم، بحسب شهادات عدة لمهاجرين وسكان محليين.

ولم يتسن الحصول على معلومات رسمية من لدن السلطات حول عمليات الترحيل الجارية في طنجة.

وينقل المهاجرون الذين يتم إيقافهم إلى وجهات في جنوب المغرب عبر حافلات. وقد لقي مواطنان ماليان، بينهما قاصر لم يتجاوز عمره 16 سنة، حتفهما في أثناء ترحيلهم مع مهاجرين آخرين من طنجة في حادث وقع الشهر الماضي.

وأكدت السلطات المحلية "فتح تحقيق لكشف ملابسات هذا الحادث".

ويقول ويلفريد، اللاجئ هو الآخر في هذا المخيم البائس وسط الغابة، "كانوا عنيفين معنا، لقد استعملوا الحجارة والعصي (...) اقتحموا البيوت وأخذوا نقودنا وحلينا، ثم وضعوا المهاجرين في حافلات، لكنني استطعت الإفلات".

ويسير هذا الكاميروني (35 سنة) بصعوبة متكئا على عكاز بعد إصابته إثر قفزه من على حائط أثناء محاولته الفرار. وقد سبق أن خضع للترحيل السنة الماضية عبر وجدة والجزائر، رغم أن الحدود مقفلة بين البلدين، قبل أن يتمكن من العودة مجددا ليحاول العبور نحو أوروبا التي تلوح سواحلها الجنوبية من شواطئ طنجة.

ويستنكر جلال، الذي مد إليه يد المساعدة، تعاملا قاسيا من طرف قوات الأمن التي تدخلت في الحي حيث يقيم. ويوضح متأثرا "هؤلاء الأفارقة يعانون كثيرا، إنهم في حالة يرثى لها (...) أنا أيضا كنت مهاجرا غير نظامي في أوربا ولم أعامل بهذه الطريقة".

لكن رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان إدريس اليازمي أكد في تصريح صحفي، في وقت سابق، أن عمليات ترحيل المهاجرين تتم "في إطار قانوني"، وشدد على أن المجلس يسهر على حماية من هم في أوضاع هشة.

وحاول عشرات المهاجرين التظاهر أمام ولاية أمن طنجة نهاية الأسبوع الماضي احتجاجا على أوضاعهم، لكن الشرطة حاصرتهم، بحسب مصادر متطابقة.

وكانت عيساتو باري، وهي من ساحل العاج، من بين المشاركين في هذه التظاهرة للاحتجاج على "عنف الشرطة"، الذي لا يميز - بحسب عدة شهادات - بين المهاجرين النظاميين وغير النظاميين، رجالا ونساء وأطفالا .

وتقول هذه المهاجرة التي تنشط في جمعية صغيرة تدعى "الجسور المتضامنة" تعنى بتحديد هويات الغرقى ضحايا محاولات العبور نحو أوروبا والتواصل مع ذويهم، "لم نعد قادرين على التحمل، وضعنا لا يطاق".

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

إفطار جماعي لفائدة نزلاء مركز حماية الطفولة بطنجة

طنجة مدينتي تدخل الفرحة على الأسر المعوزة

جمعية العرفان ترسم البسمة على وجوه الأطفال

الحقل الجمعوي المحلي يتعزز بجمعية منتدى المعارف للتنمية

حملة طبية مجانية بمدينة أصيلة

حوالي 100 امرأة يستفدن من دروس محو الأمية، خلال الموسم التربوي الجديد لجمعية هدى الناس

الشعلة بطنجة تنظم الحملة التحسيسية حول مخاطر ظاهرة الرشوة

حملة تحسيسية حول النظافة العامة بمناسبة عيد الأضحى المبارك بحي السواني

جمعيات الشرافات تتعرض للنهب - بيان صحفي -

طنجة مدينتي تنظم يوم توجيهي بثانوية ابن الخطيب