طنجة24_لماذا يغامر المغاربة بحياتهم في البحر! - رضوان بن يشرق




لماذا يغامر المغاربة بحياتهم في البحر!

رضوان بن يشرق
أضيف في 16 شتنبر 2018 الساعة 13:18
منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش، والتدشينات والمشاريع لا تتوقف ليل نهار..

وبعد 20 سنة، نرى الأطفال والمراهقون ولم يتجاوزوا عتبة العقد الثاني يرمون انفسهم في الخطر، فبعضهم يصل إلى الجنة الموعودة، والأغلبية تجد نفسها إما بين فكي قرش مجنون أو في قيعان البحر..!

ألا يستدعي هذا ان يقام تحقيق شامل، يقدم فيه المسؤولين عن هذا الوضع الذي وصل فيه البلد إلى محاكمات علنية، ويدفعوا الثمن؟

20 سنة مدة كافية لتنتشل البلد من العوز والفاقة وتضعه على مصطبة الدول السائرة في طريق النمو حقيقة وليست مجازا، مثل تركيا وماليزيا واندونيسيا..

هذه فضيحة القرن الواحد والعشرين بكل المقاييس تفوقت على فضيحة البغرير والرغيف والسفنج..

فإن لم يتم وضع حد لهذا السفه في الإدارة والتسيير ستسمع غدا ابنك او ابن صديقك او جارك قد ابتلعه البحر لا قدر الله

فالهجرة أصبحت الان حلم الجميع والكل بدأ يهلوس بها..

وقد حصل أن طلبت من احد التلاميذ أن يجتهد ويراجع دروسه حتى يتخرج ويحصل على وظيفة ويكون له له شأن في المجتمع، رد علي ضاحكا ساخرا:

-هل تهزء بي، أو تظن اني صغير لا أفقه شيئا من الحياة، فها انت قرأت وتخرجت وحصلت على شهادات ودبلومات فهل حصلت على شيء مما توعدني به وتمني به نفسي...

-لكن الهجرة خطر، فلن تجد هناك المال ملقى على الرصيف، ولا الراحة ولا شقراء تتزوجك، فالمغاربة لم يعودو بتلك الصورة الناصعة البياض التي كانت، ستضطر للاشتغال والعمل حتى تتصبب عرقا، ستنام باكرا وتستيقظ قبل أن تاتي الشمس...

-حتى وإن كان كلامك صحيح ولا اعتقد ذلك، وعندي من الأمثلة والنماذج ما أبرهن به على ذلك، لكن على أي، فهناك ان عملت وتعبت وتزوجت وأنجبت سيكبر اولادك في جو جيد، ولن يدرسوا في مقررات بغريرية، وان مرض احدهم سيجد من يعتني به من ممرضين واطباء، وإن اعتدى عليك احد او نهب مالك او حقرك فسيجد سوط العدالة في رقبته وستأخذ حقك، وتنعم بالأمن والأمان...

قاطعته لاضع حدا لاحلامه

-لكن كل ما تتحدث عنه ان كان حقيقة سيقع بعد ان تجتاز البحر واخطاره، والقرش وأنيابه، فيعني انك تغامر بواحد في المائة بالنجاة...

-على الاقل  ان أملك 1 في المائة من الأمل  خير لي ان أعيش على صفر أمل هنا، وأمضي كل سنيني هنا أجتر اليأس والكآبة والحكرة..

هنا لم أجد ما أقوله له ونظرت في هاتفي واعتذرت بحجة ان لي موعدا سأذهب إليه، وانصرفت تارك إياه ينفث دخان سيجارته وهي تداعب احلامه وآماله

والخلاصة أنه ان لم يتحرك من يملك زمام الأمور، فستحدث مآسي إنسانية لا قدر الله، المغرب في غنى عنها!

ولله الأمر من قبل ومن بعد

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- الحريك

طنجاوي

موضوع في غاية الاهمية لمادا يغامر شباب المغرب بحياتهم في البحر ونفس السؤال لمادا لا يقومون بنفس الشيء شباب اوروبا
فشباب المغرب له طموح والامل في حياة افضل كما ان اغلبية الشباب لهم ظروف عائلية جد صعبة ويكون التفكير حتى ولو اشتغلت ب 5000 درهم في الشهر فهل ستكفي حاجتي وابني بها مستقبلي واكون بها اسرة واساعد والدي فاغلبية هدا الشباب له سقف فمهما فعل سيكون مصيره الفقر كما ان امكانيات الدراسة عند اغلبية الاسر غير متوفرة فشبابنا اصبح ينضج بسرعة 15 سنة من العمر ويظن نفسه انه كبر واصبح رجل وان الدراسة تتطلب وقت طويل ومجهود كبير ليصل وحتى ان وصل فاعين العمل وباجرة محترمة ولهدا يرون الحل هو الضفة الاخرى مع العلم ان الضفة الاخرى ليس من السهل ان يحصل على اوراق الاقامة والعمل ولكن يبقى لهم امل انهم ادا عبروا فستكون لهم حياة افضل ولكن في الحقيقة تبقى احلام واوهام ويضيع شبابنا في قاع البحر ياكلهم سمك القرش وهدا شيء مؤسف كون ان المغرب له طاقة من الشباب وهم يعتبرون جيل المستقبل فالحل الوحيد الدي استطاعت الدولة ان توفر لهاؤولاء الشباب هو التجنيد الاجباري ولكن هل فكرت الدولة ما بعد التجنيد فيوميا تدهب ارواح في البحر من اجل يعبروا الى اسبانيا ولكن لم يعطونا حتى اخبارهم فارواح هاؤولاء الشباب في عنق المسؤولين امام الله وامام الوطن فالمغرب ليس اثيوبيا او سييراليون او كامبيا او من دول الساحل فالمغرب بلد له خيراته التي تنهب من مجموعة معينة فالمغرب يتوفر عن الدهب والفضة والمعادن والفوسفاط والبحرين وفلاحة وووووووو ولكن لمادا الدولة تتفرج على شبابها يضيع من اجل لقمة العيش فادا بقينا على هده الحالة فالدخول المدرسي وخصوصا الثانوي في القطاع العام سيكون فارغا

في 17 شتنبر 2018 الساعة 57 : 15

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- ولله ولنا...

هدى

ولله الامر من قبل ومن بعد , ولنا ان نغير واقعنا .  ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم  ).

في 17 شتنبر 2018 الساعة 52 : 16

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

قوة التغيير - فيصل العمراني

أذكروا ولاتـــكم بخير.. !! - محمد سدحي

انحســــــار السياســـــــــة - عبد القادر زعري

قوة التغيير 2 - فيصل العمراني

هل تعود طنجة سياحية ؟ - خالد الرابطي

الوزير الخلفي يصب "الخل" في... !! - محمد سدحي

مساجد المشاكل ومشاكل المساجد - يوسف شبعة

أسرى العهد الجديد - حمزة البقالي

"نوض تقرى" وبجانبها أشياء أخرى.. - يوسف شبعة

هل تحتكر الأحزاب السياسية ممارسة السياسة ؟ - عبد القادر زعري