طنجة24_خبير : غياب التأطير الحزبي والجمعوي أخرج التلاميذ إلى الشارع




خبير : غياب التأطير الحزبي والجمعوي أخرج التلاميذ إلى الشارع

أضيف في 28 نونبر 2018 الساعة 07:00

طنجة 24 - الأناضول

قال علي الشعباني، الأكاديمي والباحث في علم الاجتماع، إن تراجع الأحزاب والنقابات والجمعيات دفع التلاميذ إلى الاحتجاج في الشارع على قرار الحكومة إلغاء التوقيت الشتوي.

وانتقد الشعباني، في مقابلة صحفية، "غياب الدور الفعال للأحزاب والنقابات والجمعيات على الساحة السياسية والاجتماعية، وتراجع أدوراهم في تأطير المجتمع، وخاصة الشباب".

وانطلقت في عدد من مدن المملكة، يوم 8  نونبر الجاري، احتجاجات لتلاميذ من المرحلتين الإعدادية والثانوية، رفضًا لقرار حكومي إلغاء العمل بالتوقيت الشتوي. واستمر الاحتجاج خمسة أيام، عبر تنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية، إضافة إلى مقاطعة عدد من التلاميذ للدراسة.

وأضاف الشعباني، أستاذ علم الاجتماع بالمعهد العالي للصحافة والإعلام بالرباط، أن "الفراغ الذي تركته الأحزاب والنقابات والجمعيات في تأطير الشباب، دفعهم إلى الخروج إلى الشوارع للاحتجاج". محذرا من استمرار "ضعف الأحزاب والنقابات والجمعيات، التي تلعب دور الوسائط بين الدولة والمجتمع".

وتابع: "توجد خطورة كبيرة في استمرار ضعف هذه الوسائط، فهي تلعب دورًا كبيرًا في تقريب وجهات النظر والتواصل بين الدولة والمجتمع، وتراجعها يشكل تهديدًا للسلم الاجتماعي". واعتبر أن "من أبرز أدوار الأحزاب ومنظماتها الشبابية هو تأطير مختلف شرائج المجتمع، إضافة إلى كونها تعتبر صوتهم".

ووصف الشعباني، وهو أيضًا أستاذ في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمدينة سلا، هذه الوسائط بأنها "صمام أمان بين مؤسسات الدولة والشعب". وقال إن "تلاميذ الإعدادي والثانوي خرجوا إلى الشارع للاحتجاج في سياق يعرف ارتفاع وتيرة المظاهرات بالمملكة".

وأردف: "رغم صغر سن هؤلاء الطلاب، إلا أنهم أوصلوا الرسالة إلى الجهات الحكومية بضرورة التراجع عن قرار إلغاء التوقيت الشتوي".

وتابع: "منذ عقد من الزمن، هناك غياب لبعض الوسائط بين الشعب ومؤسسات الدولة، الأحزاب عرفت تراجعًا كبيرًا، والنقابات تراجع دورها، وجمعيات المجتمع المدني ضعيفة".

إلغاء التوقيت الشتوي، الذي يبقي التوقيت متقدمًا ساعة واحدة عن توقيت غرينتش، يهدف إلى "تفادي تعدد التغييرات التي يتم إجراؤها مرات عديدة خلال السنة، وما يترتب عنها من انعكاسات على مستويات متعددة"، بحسب الحكومة المغربية.

وأعلن وزير التربية الوطنية، سعيد أمزازي، أن احتجاجات التلاميذ وراءها جهات (لم يحددها).

لكن الأكاديمي المغربي شدد على أن "احتجاجات الطلبة كانت من تلقاء أنفسهم".

وشهدت بعض هذه الاحتجاجات تجاوزات، منها: رفع شعارات نابية بحق رئيس الحكومة، سعد الدين لعثماني، وحرق العلم الوطني أمام مبنى البرلمان.

وهو ما علق عليه الشعباني بالتشديد على "ضرورة استحضار سن هؤلاء المحتجين، فهم في مرحلة المراهقة، الذي يقتضي نوع من المقاربة الذكية". منتقدا "توقيف الأمن لنحو سبعة تلاميذ على خلفية الاحتجاجات".

وتم إطلاق سراح هؤلاء الطلبة في وقت لاحق، بعد توقيفهم في مدينتي طنجة ولفقيه بنصالح، في 12 و13 نونبر الجاري.

وقال الشعباني: "يجب أن تكون مقاربة الحكومة ناجعة وأن تعتبر ما وقع نزوات شباب وأخطاء مراهقين". داعيا إلى "استحضار التسامح مع تجاوزات هؤلاء الشباب، حتى تتجنب (الحكومة) تعقيد الأمور".

كما دعا إلى "قراءة الظرفية التي يمر بها المجتمع المغربي حاليًا، إذ توجد فراغات ومشاكل كثيرة". وحذر من أنه "كلما كانت هناك فراغات كلما كانت هناك جهات تحاول استغلالها، ويؤدي ذلك إلى نتائج عكس ما يمكن توقعه".

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

هكذا كانت القنوات الإسبانية تستهوي مغاربة الشمال في التسعينات

''شفشاون''... تاريخ تراكمت طبقات الحضارات على أرضها

مقهى "Sky 17" .. فضاء للعائلة والأصدقاء على إطلالة خلابة بطنجة

مقهى حنفطة بطنجة...حكاوي الزمن الجميل بنكهة الموسيقى ولعبة النرد

هذه حقيقة البريطاني الذي لقي مصرعه قرب الاقامة الملكية بطنجة

"ميسي".. تاجر مخدرات طنجاوي عاش حياة الملوك بجنوب اسبانيا

رمضان طنجة..عندما يمتزج سحر الماضي وروحانيته مع مادية الحاضر

رمضان .. في البحث عن الاستعداد الروحي والمقاصد الأخلاقية

قصص صحابة وتابعين خطوا على أرض طنجة وعبروا نحو الأندلس

"كامبيوناطو"..عادة رمضانية تجمع أحياء طنجة في دوريات كروية