طنجة24_قوة التغيير - فيصل العمراني



قوة التغيير

فيصل العمراني
أضيف في 21 أبريل 2012 الساعة 47 : 14

فيصل العمراني *

مرحبا بك عزيزي القارئ أستهل سلسلتنا هاته التي وسمناها بـ " دعوة للتغيير "ببعض الأسئلة و أتمنى أن أجد لها جوابا لديك : هل تود أن تكون صانعا لتزيزتي القارئة أشكر لك هذه الثواني و الدقائق المعدودة التي ستقضيها في قراءة هذه المقالة التي نسعى من خلالها مساعدة ذواتنا و الآخرين للتغيير نحو الأفضل.

غير حقيقي في الحياة؟ هل تريد معرفة كيفية صناعة هذا التغيير؟ إذا كان جوابك  بـ"نعم" فأقول لك مرحبا بك في هذه السلسلة التنموية التي سترشدك و تساعدك على أن تكون صانعا للتغيير الحقيقي في هذه الحياة بإذن الله.

كثير منا يرغب في التغيير لكن قد تعترضه بعض التحديات تحول بينه و بين التغيير الذي ينشده أهمها قناعته الداخلية السلبية اتجاه نفسه أولا وعالمه الخارجي ثانيا.

إذن لإحداث تغيير حقيقي و فعال و مستمر مع الزمن لا بد من إدراك سنة كونية  سنها الله جل جلاله لكل راغب في التغيير و المتمثلة في قوله تعالى " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " ما المقصود من الآية الكريمة؟

المقصود منها هو أن التغيير الحقيقي يأتي من داخل الإنسان،  تغيير قناعاته السلبية الراسخة منذ سنين عديدة حول نفسه والآخرين، قناعات توصلنا دائما إلى ما لا نريد لا ما نريد ، و من تمت مزيد من الإحباط و الاستسلام للمثبطين ، أضف إلى ذلك المشاعر السلبية الناتجة عن عدم وصولنا إلى ما نريد و بالتالي سلوكيات غير جيدة اتجاه ذواتنا و الآخرين .

اعلم أخي القارئ أختي القارئة إن أهم خطوة نحو التغيير هو تغيير قناعاتنا التي هي السبب في نجاحنا أو فشلنا في سعادتنا أو تعاستنا ، هذا يتوقف على قرارك و إيمانك بقدراتك اللامحدودة التي أودعها الله فيك، فقناعاتنا السابقة التي قد يكون الجزء الأكبر منها سلبي يجعلنا نعيش في دوامة من التحديات التي تفوت علينا الكثير من فرص النجاح في الحياة.

إضافة إلى ما قلناه آنفا فالقناعات السلبية تولد لنا مجموعة من الأحاسيس من نفس نوعها أي سلبية – حزن إحباط كراهية...- و الأحاسيس تولد لنا السلوك فهي سلسلة مترابطة متكاملة ،  و عند رغبتنا في إحداث تغيير حقيقي فلا بد أولا من تغيير القناعة من قناعة سلبية إلا إيجابية من تم سيتغير الإحساس و بذلك سيتغير السلوك و ستجد نفسك أمام التغيير الذي كنت تنشده.

نختم مقالتنا هاته  بواجب عملي لأن صناعة التغيير تتطلب منا عمل جاد و تطبيق لما نقرأه لأنه الذي لا يطبق -بعد التمارين التي سندرجها في بعض المقالات- لا يتوقع النتائج .

أخي القارئ أختي القارئة خذ ورقة و قلما و أجب عن الأسلة التالية:

- ما هي القناعات التي تريد تغييرها؟  

- حدد السبب الذي من أجله ترغب في تغييرها؟

- ما هي القناعات الجديدة التي تريد الحصول عليها ؟  

بعدهذا كله اسأل نفسك كيف ستكون بقناعاتك الإيجابية الجديدة في المستقبل.

إلى أن ألقاكم في المقالة القادمة لكم مني أسمى عبارات  الحب و السلام .


--------------

ذ. فيصل العمراني

مدرب محترف معتمد من المركز العالمي الكندي للتدريب و الاستشارات فانكوفر- كندا

مدرب معتمد في القراءة السريعة من البورد العربي التعليمي بالسعودية

مدرب معتمد في مهارات التفوق الدراسي من أكاديمية إبداع  للتدريب و تنمية الموارد البشريه – مصر

ممارس معتمد في البرمجة اللغوية العصبية من المركز الكندي للبرمجة اللغوية العصبية

ممارس معتمد في البرمجة اللغوية العصبية من المعهد الهولندي للبرمجة اللغوية العصبية

ممثل معتمد للأكاديمية الدولية للتدريب و التنمية البشرية بالمغرب

Email : [email protected]

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- شكر وتصويب

خالد زريولي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا أخي الكريم على أخذك هذه المبادرة التي تترجم مدى اهتمامك بالآخر ورغبتك في مساعدته، وإنه حقا لمن أرقى المشاعر وأروعها.

مقال جميل في عمومه، ومتأكد أن القادم سيكون أجمل إذا ما تم دراسة الاستشهادات بشكل دقيق أكثر.
مثلا: اعتاد محاضرو التنمية البشرية والمحفزون في العالم العربي على تفسير قوله تعالى "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" بطريقة واحدة توارثوها بينهم وهم الذين يدربون الناس على رفض توارث الأفكار إلا بسند ودليل ، بينما معناها غير ذلك وان اتفق معه في بعض الجوانب.. كيف ذلك؟؟

الأصل أن الإنسان يولد على الفطرة، والفطرة لا يكون معها إلا الخير، فإن تخلى المرء عن فطرته وانحرف أمسك الله بعض النعم التي أعطا سلفا، لذا فالآية تعني أن الله لا يمسك عن أحد خيرا إلا إذا غير في نفسه وابتعد عن الفطرة. ويؤكد هذا الطرح قوله تعالى: "ذلك بأن الله لم يك ممسكا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"

وبالتالي فالآية دعوة إلى العودة إلى الفطرة في الأصل وليس إلى التغيير، لأن هذا الأخير لن يكون أجمل وأحسن أبدا من الأصل

تحياتي ومتمنياتي لك بالتوفيق

في 21 أبريل 2012 الساعة 56 : 15

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- شكر

قصي

شكرا يا أخي العزيز على هذه المبادرة الجيدة التي تساعدنا على تعرف مثل هذه العلوم الجميلة و ننتظر منك الجديد و شكرا

في 24 أبريل 2012 الساعة 52 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- توفيق

جمزة

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته.
أخي العزيز أتمنى لك الكثير من توفيق و المزيد من المقالات و المزيد من الإجتهاد
نتمنى لك كل التوفيق

في 24 أبريل 2012 الساعة 38 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

أذكروا ولاتـــكم بخير.. !! - محمد سدحي

انحســــــار السياســـــــــة - عبد القادر زعري

قوة التغيير 2 - فيصل العمراني

هل تعود طنجة سياحية ؟ - خالد الرابطي

الوزير الخلفي يصب "الخل" في... !! - محمد سدحي

مساجد المشاكل ومشاكل المساجد - يوسف شبعة

أسرى العهد الجديد - حمزة البقالي

"نوض تقرى" وبجانبها أشياء أخرى.. - يوسف شبعة

هل تحتكر الأحزاب السياسية ممارسة السياسة ؟ - عبد القادر زعري

"الله يحد الباس" - خالد الرابطي