طنجة24_قوة التغيير 2 - فيصل العمراني



قوة التغيير 2

فيصل العمراني
أضيف في 03 ماي 2012 الساعة 02:48:51

فيصل العمراني *

بسم الله الرحمان الرحيم

 مرحبا بك مجددا قارئ العزيز قارئتي الفاضلة ، أشكر لكم قراركم الحكيم في قراءة هذه المقالة التنموية الموسومة بـ" قوة التغيير " .

بداية أشكر كل الإخوة الذين شاركونا بتعليقاتهم الرائعة في المقالة الأولى و تمنياتنا لهم بالتوفيق و النجاح في مختلف جوانب حياتهم.

تحدثنا سابقا عزيزي القارئ عن أهمية التغيير ، و قلنا أن التغيير الحقيقي هو تغيير قناعاتنا السلبية عن الذات و الآخرين بقناعات إيجابية تصل بنا إلى تحقيق كل ما نأمله في هذه الحياة ، لماذا تغيير القناعات هي الأساس ؟ لأنها المسؤولة عن الأحاسيس و الأخيرة مسؤولة عن السلوك فهي منظومة مترابطة متكاملة في صناعة الواقع السلبي أو الإيجابي للشخص.

 نضيف إلى ما قلناه  في المقالة الأولى أنه لإحداث تغيير حقيقي و فعال لا بد من معرفة  أهم المبادئ في التغيير من وجهة نظري الخاصة و هما:

  1-    أن التغيير ينبع من النفس البشرية ابتداءا لقوله تعالى " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " .

  2-    أن التغيير يلزمه عمل جاد و متواصل و مستمر مع الزمن ، فالذي يرغب في التغيير و لا يطبق ما يسمعه أو يقرأه من معلومات قوية في التنمية الذاتية و غيرها فلا يتوقع النتائج.

انطلاقا من هذين المبدأين نقول إذا كنت راغبا في النجاح و السعادة فأنت المسؤول عن نجاحك و سعادتك بالدرجة الأولى ، هل تعلم أن غير الناجحين يعيشون في دائرة الإسقاطات ، حتى يحملوا غيرهم ما هم فيه من فشل و ضياع و غير ذلك ، فهم دائما ضحايا الآخر كائن من كان هذا الآخر، علماء الاجتماع يقولون أن أولى مراحل حل أي مشكلة هو الاعتراف بوجود المشكلة، و إيماني بأني المسؤول هو الخطوة الأساس نحو التغيير الفعال .

بقرائتك لهذه المقالة نعتبرك ممن قررت أن تتحمل مسؤولية حياتك ، لأن الناجحين المتميزين هم من قرروا ذلك و أن يكونو هم التغيير الذي ارتأوه في مجتمعاتهم ، و جعلوا من الآية الكريمة شعارهم " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" ، و سعو إلى ذلك سعيهم إيمانا منهم بقول الشاعر :" و ما نيل المطالب بالتمني " و استجابة منهم لقوله تعالى حين قال " و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله".

بعد الانتهاء من قراءة هذه المقالة خذ و رقة و قلما - لأننا قلنا الذي لا يطبق لا يتوقع النتائج- و اجلس في مكان هادئ خال من المقاطعات لدقائق معدودات وتابع الخطوات التالية:

  1-    حدد القناعة السلبية التي تريد التخلص منها و اكتبها.

  2-    اسأل نفسك متى وجدت لدي هذه القناعة؟

  3-    من المسؤول عن إيجاد هذه القناعة لدي؟

  4-    كيف تحد هذه القناعة من تحقيق أهدافي؟

  5-    متى كانت أصعب فترة عانيت فيها بسبب هذه القناعة؟

  6-    استشعر المشاعر التي تشعر بها و أنت تجيب عن الأسئلة.

حبذا لو تشاركونا بذكر أهم المشاعر التي استشعرتموها أثناء التمرين ، و نحن إن شاء الله سنسعى من خلال المقالة القادمة للإشارة إلى النتيجة الحتمية لهذا التمرين ، إلى أن ألقاكم لكم مني أسمى عبارات الحب و التقدير .

 

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

قوة التغيير - فيصل العمراني

أذكروا ولاتـــكم بخير.. !! - محمد سدحي

انحســــــار السياســـــــــة - عبد القادر زعري

هل تعود طنجة سياحية ؟ - خالد الرابطي

الوزير الخلفي يصب "الخل" في... !! - محمد سدحي

مساجد المشاكل ومشاكل المساجد - يوسف شبعة

أسرى العهد الجديد - حمزة البقالي

"نوض تقرى" وبجانبها أشياء أخرى.. - يوسف شبعة

هل تحتكر الأحزاب السياسية ممارسة السياسة ؟ - عبد القادر زعري

"الله يحد الباس" - خالد الرابطي